روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٤٩ - ٥٠٤ الشيخ الفاضل الاديب ابو الحسن على بن ابى زيد محمد بن على النحوى
فانّها من سميّه و معاصره علىّ بن احمد الفنجكردى من قرى نيسابور، و كان كما نقل عن كتاب تاريخها «السّيّاق» صاحب النّظم و النثر الجاريين فى سلك السّلامة، و قرأ اللّغة على يعقوب بن أحمد الأديب و أحكمها؛ و مات فى ثلاث عشر من رمضان سنة ثلاث عشر و خمسمأة، ثمّ انّ المراد بالجزيرة الّتى جمع صاحب العنوان أسماء شعرائها الممتازين هي جزيرة أندلس المغرب المشار إلى أسماء أكثر بلادها فى باب الاحمدين، و قد كتب سميّه علىّ بن الحسين بن علّان الحرّانى ابو الحسن الحافظ الثقة النبيل كتابا كبيرا فى تاريخ الجزيرة المذكورة، و هو من قدماء الحفّاظ، و توفّى سنة خمس و خمسين و ثلاثمأة، كما ذكره فى ذيل كتاب وفيات الاعيان.
٥٠٤ الشيخ الفاضل الاديب ابو الحسن على بن ابى زيد محمد بن على النحوى[١]
الشّيعى الامامى الإسترابادى، الملقّب بالفصيح؛ لتكراره على كتاب «الفصيح فى النّحو» لثعلب المشهور المتقدّم ذكره فى باب الأحمدين قال صاحب «البغية» قرأ النّحو على عبد القاهر الجرجانى، و قرأ عليه ملك النّحاة، و درّس النّحو بالنّظاميّة بعد الخطيب التبريزى، ثمّ اتّهم، بالتّشيّع، فقيل له فى ذلك، فقال لا اجحد، أنا متشيّع من المفرق إلى القدم، فاخرج و رتّب مكانه أبو منصور الجواليقى، فكان يقصده التّلامذة للقرائة عليه، فيقول لهم: منزلى الآن بالكراء، و ذهب الخير بالشّر[١] و انتم تدّخرون، اذهبوا إلى من عزلنا به روى عنه السّلفى و جالسه.
توفّى يوم الأربعاء ثالث عشر ذى الحجّة سنة ستّ عشرة و خمسمأة ببغداد، و من شعره و قد عوقب على الوحدة:
(*) له ترجمة فى: انباه الرواة ٢: ٣٠٦، بغية الوعاة ٢: ١٩٧، تلخيص ابن مكتوم ١٥٢ ريحانة الادب ٤: ٣٤٣، الكنى ٣: ٣١، معجم الادباء ٥: ٤١٥، وفيات الاعيان ٣: ٢٤.
[١] فى البغية: و الخبز بالشراء.