روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٣٣ - ٤٩٥ الشيخ العارف الربانى ابو الحسن على بن سهل الاصفهانى
و سأله يوما بعض أصحابه: هل رأى الشّيخ مثل نفسه؟ فامتنع من جوابه، و قال قال اللّه تعالى فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ، فالحّ عليه، فقال: إن كان فى فنّ واحد فقد رأيت من هو افضل منّى، و إن كان من اجتمع فيه مثل ما اجتمع فىّ فلا، و كان متفننا فى علوم كثيرة، إماما فى علم القرآن.
و كانت ولادته سنة ستّ و ثلاثمأة و توفّى فى ذى الحجّة سنة خمس و ثمانين و ثلاثمأة ببغداد، و صلّى عليه الشّيخ أبو حامد الاسفراينى الفقيه المتقدّم ذكره، و دفن فى مقبرة باب الحرب قريبا من معروف الكرخى رحمه اللّه.
٤٩٥ الشيخ العارف الربانى ابو الحسن على بن سهل الاصفهانى[١]
قال المحدّث المتأخّر النيسابورى فى كتاب رجاله الكبير بعد التّرجمة له بمثل هذا التّقرير: كان عارفا من شيوخ الصّوفية، و كان ينفق ماله على الفقراء و يحسن إليهم فدخل عليه جماعة منهم و لم يكن عنده شىء فذهب إلى بعض أصدقائه و التمس منه شيئا للفقراء فاعطاه شيئا من الدّراهم و اعتذر له من قلّتها و قال له انّى مشغول ببناء دار و احتاج إلى خرج كثير فاعذرنى، فقال له الشّيخ و كم يصير خرج هذه الدار، فقال لعلّه يبلغ خمسمأة درهم، فقال له الشّيخ إدفعها إلىّ لانفقها على الفقراء، و أنا اسلّمك دارا فى الجنّة، و اعطيك خطىّ و عهدى، فقال الرّجل يا أبا الحسن إنّى لم أسمع منك خلافا فان ضمنت ذلك فانّى أفعل، فقال انى ضمنت و كتب على نفسه
(*) له ترجمة فى: حلية الاولياء ١٠: ٤٠٤؛ ذكر اخبار اصفهان ٢: ١٤، الرسالة القشيرية ٢٣، صفة الصفوة ٤: ٦٦، طبقات الشعرانى ١: ١٤٠، طبقات الصوفية ٢٣٣؛ المنتظم ٦: ١٥٥، نتائج الافكار القدسية ١: ١٧١