روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢١٥ - ٤٨٨ الوزير الكبير و الدبير النحرير على بن عيسى بن داود الجراح
مرّتين. له كتاب «جامع الدّعاء» كتاب «معانى القرآن» و تفسيره أعانه عليه أبو الحسين الواسطى، و أبو بكر بن مجاهد، و كتاب «ترسّله» و كان يستغلّ ضياعه فى السّنة سبعمأة ألف دينار، يخرج منها فى وجوه البرّ ستّمأة ألف دينار؛ و ستين ألف دينار، و ينفق أربعين ألف دينار على خاصّته، و كانت غلّته عند عطلته و لزوم بيته نيفا و ثمانين ألف دينار ينفق على نفسه و خاصته ثلاثين ألف دينار و يصرف الباقى فى وجوه البرّ كذا فى ذيل الصّفدى «على تاريخ ابن خلّكان» و نقل أيضا عن الصّولى أنّه قال: و أشار على المقتدر زمن نكبته أن يقف عقاره ببغداد على الحرمين و الثّغور و غلّتها ثلاثة عشر ألف دينار فى كلّ شهر، و الضّياع الموروثة له بالسّواد، و غلّتها نيف و ثمانون ألف دينار، ففعل ذلك و أشهد على نفسه و أفرد لهذه الوقوف ديوانا و سمّاه ديوان البرّ، و خدم السّلطان سبعين سنة لم يزل فيها نعمة عن أحد، و احصى له أيّام وزارته نيف و ثلاثون ألف توقيع من الكلام السّديد، و لم يقتل أحدا و لا سعى فى دمه، و كان على خاتمة للّه صنع خفى فى كلّ أمر نخاف، و كان يجرى على خمسة و أربعين ألف إنسان جرايات تكفيهم، و نقل القشيرى فى رسالته المشهورة باسناده المتّصل إلى أبى عمر الأنماطى قال ركب علىّ بن عيسى الوزير فى موكب عظيم، فجعل الغرباء يقولون من هذا؟ فقالت امراة قائمة على الطّريق إلى متى تقولون من هذا هذا عبد سقط من عين اللّه، فابلاه اللّه بما ترون! فسمع علىّ بن عيسى ذلك و رجع إلى منزله و استعفى من الوزارة و ذهب إلى مكّة، و جاور بها و قد غلط من نسب هذه الحكاية إلى شيخنا المحدّث الجليل علىّ بن عيسى الإربلى المتقدّم ذكره الشّريف فى القسم الأوّل من هذا الباب، صاحب كتاب «كشف الغمّة» و غيره فليلاحظ.