روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢١٣ - ٤٨٧ امام الاشاعرة و همام الاقاترة ابو الحسن على بن اسماعيل بن اسحاق بن سالم بن اسماعيل بن عبد اللّه بن موسى بن بلال بن ابى بردة بن موسى الاشعرى الصحابى المقدم يوم تحكيمه بصفين معاوية على على عليه السلام
لما خفى و الدّواعى تتوفر على نقله، و اتّفقوا فى سقيفة بنى ساعدة على ابى بكر، ثمّ اتّفقوا بعد تعيين أبى بكر على عمر، و اتّفقوا بعد الشّورى على عثمان، و اتّفقوا بعده على علىّ رضى اللّه عنه، و هم يترتبون فى الفضل ترتّبهم فى الامامة.
و قال لا يقول فى عايشة و طلحة و الزّبير إلّا أنّهم رجعوا عن الخطاء، و لا يقول فى معاوية و عمرو بن العاص إلّا إنّهما بغيا على الإمام الحقّ، فقاتلهم علىّ رضى اللّه عنه مقاتلة أهل البغى، و امّا أهل النّهروان، فهم الشّراة المارقون على الدّين بخبر النّبىّ صلى اللّه عليه و اله و سلّم، و لقد كان علىّ رضى اللّه عنه على الحقّ فى جميع أحواله يدور الحقّ معه حيث دار انتهى.
و من جملة ما ذكره ايضا صاحب «الوافى» بعد التّرجمة له بطرف ممّا قدّمناه الشّيخ أبو الحسن المتكلّم رئيس الأشاعرة و إليه ينسبون، صاحب التّصانيف الكلاميّة فى الاصول و الملل و النّحل، ولد سنة ستّين و مأتين، و توفّى سنة أربع و عشرين و ثلاثمأة، سمع من زكريّا السّاجى، و ابى خالد الجمجى الى و سهل بن نوح و محمّد بن يعقوب المقرى، و عبد الرّحمان بن خلف الضبى البصرى، و روى عنه فى تفسيره كثيرا، ثمّ أخذ فى عدّ ما ذكره الشّهرستانى من مذاهبه الموصوفة و غيرها، إلى ان، قال: و أقول:
انّ اهل النّهروان هم الشّراة المارقون عن الدّين، لخبر النّبىّ و أقول انّ عليّا كان على الحقّ فى جميع أحواله، و الحقّ معه حيث دار.
فهذه جملة مختصرة من اعتقاد الشّيخ أبى الحسن الأشعرى، و الأشاعرة يسمّون الصّفاتيّة لإثباتهم صفات اللّه تعالى القديمة، و افترقت الصّفاتيّة فى الألفاظ الّتى وردت فى القرآن و السنّة كالإستواء، و النّزول، و الاصبع، واليد، و القدم، و الصّورة، و الجنب و المجىء: على فرقتين، فرقة تأولت جميع الألفاظ الّتى وردت فى القرآن على وجوه محتملة للفظ، و فرقة لم يتعرّضوا للتّأويل و لا صاروا إلى التّشبيه، و هؤلائهم الأشعرية الاثرية؛ قلت: و هى عبارة أخرى عن الأخباريّة الّتى يوجد نظيرها بين أصحابنا أيضا قال: فالفرقة الأولى قالوا: هذه الألفاظ لا يمكن إجزاؤها على ظاهرها، فانّه كفر،