روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢١٠ - ٤٨٧ امام الاشاعرة و همام الاقاترة ابو الحسن على بن اسماعيل بن اسحاق بن سالم بن اسماعيل بن عبد اللّه بن موسى بن بلال بن ابى بردة بن موسى الاشعرى الصحابى المقدم يوم تحكيمه بصفين معاوية على على عليه السلام
كان مولده بالبصرة سنة سبعين و قيل ستّين و مأتين و نيف و مات: أربع و ثلاثين- و قيل:
ثلاثين و ثلاثمأة فجاءة، و دفن بين الكرخ و باب البصرة[١].
و الأشعرى نسبة إلى رجل يقال له أشعر و اسمه نيت بن أردد لأن امّه ولدته و الشّعر على بدنه، كما عن تاريخ السّمعانى، و الأشعر كان أبا قبيلة باليمن منهم أبو موسى الاشعرى و يقولون جائتك الاشعرون بحذف ياء النّسب كما ذكره صاحب القاموس، و قال أبو الفتح الشهرستانى المتكلّم على مذهب الأشعرى في كتاب «الملل و النّحل»: الأشعريّة أصحاب ابى الحسن علىّ بن اسماعيل الأشعرى، المنتسب إلى أبى موسى الاشعرى (رض) و سمعت من عجيب الإتفاقات انّ أبا موسى الأشعرى كان يقرر مذهبه بعينه ما يقرّره الاشعرى فى مذهبه، و قد جرت مناظرة بين عمرو بن العاص و بينه، فقال عمرو إن أجد أحدا أخاصم إليه ربّى، فقال أبو موسى أنا ذلك المتحاكم إليه، قال عمرو: ايقدّر علىّ- شيئا، ثمّ يعذّبنى عليه قال نعم، قال عمرو: و لم قال لانّه لا يطلمك، فسكت عمرو و لم يحرجوا باثم اخذ فى ذكر مذاهبه المخصوصة به فى مراتب الاصول و الفروع و جعل اوّلها القول بثبوت المعانى فى حقّ الواجب تعالى و انّ له صفات زائدة على ذاته الأقدس تجرى عليها افعالعه و قال و الزم منكرى الصّفات الزاما لا محيص لهم عنه و هو انكم و اقفتمونا أو أقام الدّليل على كونه عالما قادرا فلا يخلو إمّا أن يكون المفهومان من الصّفتين واحدا او زائدا فيجب أن يعلم بقادريّته و يقدر بعالميّته و يكون من علم الذّات مطلقا علم كونه عالما قادرا و ليس الامر كذلك فعرف انّ الاعتبارين مختلفان فلا يخلو أمّا أن يكون مرجع الإختلاف إلى مجرّد اللّفظ، أو إلى الحال، أو إلى الصّفة و بطل رجوعه إلى اللّفظ المجرّد، فانّ العقل يقضى باختلاف مفهومين معقولين لو قدر عدم
[١] جاء فى التكملة هكذا: و فى هذه السنة (٣٣٠) توفى ابو الحسن على بن اسماعيل بن بشر الاشعرى المتكلم، و ولد سنة (٢٦٠) و دفن فى مشرعة الروايا فى تربة الى جانبها مسجد و بالقرب منها حمام على يسار المار من السوق الى دجلة اخبر بذلك الخطيب عن ابن برهان، و عمرها ابو سعيد الصوفى فى زماننا.