روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٠٥ - ٤٨٦ الحبر العماد و اللغوى الاستاد ابو الحسن على بن الحسن الهنائى المعروف بكراع النمل
و كتاب «المصحف» و كتاب «المنظّم» انتهى[١].
و الكراع من الدواب مادون الكعب، و مع الإنسان مادون الرّكبة، كما عن «ابن الفارس» و منه قوله صلى اللّه عليه و اله لو دعيتالى كراع لاجبت؛ فكان الرّجل لقب به من جهة غاية هزاله و قصره فليلاحظ.
و هو غير على بن الحسن بن عنترة المعروف بشميم[٢] كزبير أبى الحسن الحلّى الشّيعى النّحوى الشّاعر، صاحب المصنّفات الجمّة فى مطالب مهمّة مثل كتاب «النكت المعجمات فى شرح المقامات» و «كتاب الحماسة» من نظمه و كتاب شرح لمع ابن جنى المسمّى «بالمخترع» و كتاب «المنايح فى المدايح» و كتاب «مناقب الحكم و مثالب الأمم» و كتاب «الملماسة فى شرح الحماسة» و كتاب «اللّزوم» و كتاب «الفصول المرّكّبة» و كتاب «المختصر فى شرح المختصر» و غير ذلك من الكتب الكثيرة، و هو الّذى قال فى حقّه الصّفدى فى ذيله على تاريخ ابن خلّكان: توفى بالموصل عن سنّ عالية، سنة إحدى و ستّمأة، قال ياقوت: و أظنّه قرأ على ملك النّحاة أبى نزار قال إنّ الأوائل جمعوا أقوال غيرهم و أشعارهم، و بوّبوها، و أنا فكلّما عندى من نتايج أفكارى، و كلّما رأيت النّاس مجمعين على استحسان كتاب فى نوع من الأدب أنشات من جنسه ما ادحض به المتقدّمين، من ذلك انّ أبا تمام جمع أشعار العرب فى حماسته، و عملت أنا حماسة من أشعارى، ثمّ سبّ ابا نواس و شتمه، ثمّ رأيت النّاس مجمعين على تفضيل أبى نواس فى خمرياته؛ فعملت كتاب «الخمريّات» من شعرى و لو عاش ابو نواس لاستحيى أن يذكر شعر نفسه معها، و رأيت النّاس مجمعين على خطب ابن نباتة فصنّفت «كتاب الخطب»، فليس للنّاس اليوم اشتغال إلّا بخطبى قال ياقوت ثمّ أنشدنى:
[١] معجم الادباء ٥: ١١٢.
(*) له ترجمة فى انباه الرواة ٢: ٢٤٣؛ البداية و النهاية ١٣: ٤١، بغية الوعاة ٢: ١٥٦ تلخيص ابن مكتوم ١٣٣، الذيل على الروضتين ٥٣، شذرات الذهب ٥: ٤، الفلاكة و المفلوكين ١١٩ النجوم الزاهرة ٦: ١٨٨، معجم الادباء ٥: ١٢٩.