روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٠ - ٤٣١ الشيخ الكامل الاديب المورخ عز الدين عبد الحميد بن ابى الحسين بهاء الدين محمد بن محمد بن الحسين بن ابى الحديد المداينى الحكيم الاصولى المعتزلى المعروف بابن ابى الحديد
و صنّف: كتاب «الهداية فى النّحو و «لباب التّصريف» و «معانى الحروف» و «مونس الانسان و مذهب الاحزان» كما عن الصّفدى فى تاريخه الكبير.
٤٣١ الشيخ الكامل الاديب المورخ عز الدين عبد الحميد بن ابى الحسين بهاء الدين محمد بن محمد بن الحسين بن ابى الحديد المداينى الحكيم الاصولى المعتزلى المعروف بابن ابى الحديد[١]
صاحب «شرح نهج البلاغة» المشهور، هو من أكابر الفضلاء المتتبّعين، و أعاظم النّبلاء المتبحّرين، مواليا لأهل بيت العصمة و الطّهارة، و إن كان فى زىّ أهل السّنّة و الجماعة، منصفا غاية الإنصاف فى المحاكمة بين الفريقين، و معترفا فى ذلك المصاف بأنّ الحقّ يدور مع والد الحسنين، رأيته بين علماء العامّة بمنزلة عمر بن عبد العزيز الأموى بين خلفائهم، فكما ورد فى حديث الشّيعة انّه يحشر يوم القيامة امّة واحدة فكذلك يبعث هذا الرّجل إنشاء اللّه بهيئة على حدّة، غير هيئة الملاحدة، و حسب الدّلالة على علوّ منزلته فى الدّين، و غلوّه فى ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام، شرحه الشّريف الجامع لكلّ نفيسة و غريب، و الحاوى لكلّ نافحة ذات طيب، من الأحاديث النّادرة، و الأقاصيص الفاخرة، و المعارف الحقّانيّة، و العوارف الايمانيّة، و كذلك الكلمات الألف الّتى جمعها من أحاديث أمير المؤمنين عليه السّلام، و ألحقها بشرحه المذكور المتين، و القصائد السّبع التى أنشدها فى فضائله و مدائحه، و أشير فيما سبق إلى ذكر بعض من شرحها من العلماء الأعلام.
و ذكر بعض متأخّرى علمائنا الأماجد إنّ شرح ابن أبى الحديد على مذاق المتكلّمين، مع ضغث من التّصوّف و ضغث من الحكمة، و شرح الميثم على مذاق الحكماء
(*) له ترجمة فى: البداية و النهاية ١٣: ١٩٩؛ تلخيص معجم الآداب ٤: ١٩٠ ريحانة الادب ٧: ٣٣٣؛ الفخرى ٣٣٧، فوات الوفيات ١: ٢٤٨؛ الكنى و الالقاب ١: ١٩٣.