روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٩ - ٤٣٠ الشيخ عبد الجليل بن محمد بن عبد الجليل الانصارى القرطبى ابو محمد اللكى
و منها العلم بأنّ الشىء لا يخلو من وجود أو عدم، و الموجود لا يخلو من حدوث أو قدم و انّ الجسم لا يجوز ان يكون فى مكانين فى وقت واحد، و الجسمين لا يصحّ كونهما فى مكان واحد فى حال واحدة. ثمّ الى أن قال بعد عدّه لطّائفة اخرى من العلوم: و ذكر لي قاضى القضاة ابو الحسن عبد الجبّار بن احمد عند قراءتى عليه ما قرأته من كتابه الموسوم بالعمدة فى أصول الفقه انّ هذه العلوم المخصوصة انّما سمّيت عقلا لأنّها تعقل من فعل المقبحات و ذلك لأنّ العالم بها اذا دعته نفسه الى ارتكاب شىء من المقبحات منعه علمه بقبحه من ارتكابه، و الإقدام على طرق بابه تشبيها بعقال النّاقة المانع لها من الشّرود و الحائل بينها و بين النّهوض، و لهذا المعنى لم يوصف القديم تعالى بأنّه عاقل لانّ هذه العلوم غير حاصلة له، اذ هو عالم بالمعلومات كلّها لذاته. ثمّ الى أن قال: و الكلام فى تفصيل هذه العلوم و بيان ما لأجله احتيج الى كلّ واحد منها يطول، و ليس هذا الكتاب من مظان ذكره و مواضع شرحه[١].
٤٣٠ الشيخ عبد الجليل بن محمد بن عبد الجليل الانصارى القرطبى ابو محمد اللكى[١]
قال ابن عبد الملك كان متقدّما فى صناعة العربيّة، و له فيها مسائل تدلّ على بصيرة فيها، و تبريزه فى معرفتها، قرأها على السّهيلى و أبى سليمان السّعدى، و روى عن ابن بشكوال و ابن الفخّار، و أقرأ بو ادياش القرآن و العربيّة، ثمّ تحول الى مراكش، و ولّى قضاء الجزيرة الخضرآء و دكّالة، و روى عنه أبو الرّبيع بن سالم. و مات فى حدود ستّمأة. كذا ذكره صاحب «طبقات النّحاة».
و هو غير عبد الجليل بن فيروز بن الحسن الغزنوى النّحوى الذى هو من أعيان غزنة
[١]- المجازات النبوية ص ١٧٩- ١٨١
(*) له ترجمة فى: بغية الوعاة ٢: ٧٣