روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٨٠ - ٤٧٧ الشيخ المتقدم الامام ابو الفتح عثمان بن جنى النحوى
فى جميع ما مثل به، و خصوصا بعد ملاحظة اساس الوضع و حكمته، و استقراء مكالمات كلّ صاحب لسان و طريقته، نعم المجاز باب واسع فى جميع لغات العرب و العجم، و خالف منكروه البديهة و الأمر المحسوس لأهل العالم، بل قد صنّف فى أنواع المجازات و الاستعارات الواقعة جماعة من الأعيان، و سوف يأتى فى ذيل ترجمة سيّدنا الرّضى إنشاء اللّه انّ له كتابا فى خصوص «مجازات القرآن» و كتابا آخر فى «مجازات الآثار النبويّة» و كلاهما باقيان الى هذا الزّمان، و ذكر صاحب «البغية» فى ذيل ترجمة محمّد بن طاهر بن علىّ بن عيسى أبى عبد اللّه الانصارى الدانى الاندلسى النحوى الوسواسى الّذى كان من اوائل المأة السّادسة انّ له كتابا سمّاه «تحصيل عين الذّهب من معدن جوهر الادب فى علم مجازات العرب» و مع ذلك كلّه فهو اعمّ من الإفادة لهذا المطلب فلا تتعب. و انّما لقب هذا الرّجل بالوسواسى الّذي هو نسبة إلى الأمر الخنّاسى، لشدّة ما وجد فيه من هذه الرّذيلة، بحيث نقل إنّه كان من شدّة الوسواس يمكث أيّاما لا يصلّى لأنّه لم يتهيّأ له الوضوء على الوجه الّذى يريده.
ثمّ إنّا نروى جميع مصنّفات ابن جنّى المذكور، باسنادنا المحفوظ المحصور عن إمامنا العلّامة على الإطلاق، عن أبيه يوسف بن المطهّر، عن الشّيخ مهذّب الدّين ابن كرم، عن أبى الفرج بن الجوزى عن أبى منصور الجواليقى، عن الخطيب التّبريزى، عن عمر بن ثابت الثّمانينى، عن ابن جنّى. ثمّ عن ابن جنّى جميع مصنّفات شيخه أبى علىّ الفارسى، ثمّ عنه جميع مصنّفات شيخه أبى بكر ابن السّراج، ثمّ عنه جميع مصنّفات الزّجاج، ثمّ عنه جميع مصنّفات المبرّد، ثمّ عنه جميع مصنّفات أبى عثمان المازنى، ثمّ عنه جميع مصنّفات أبى الحسن الاخفش، ثمّ عنه جميع مصنّفات سيبويه، ثمّ عنه جميع مصنّفات الخليل الجليل، و ينبغى لك محافظة هذا التّطويل.