روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٦٧ - ٤٧٠ العالم المشهور و مسلم الجمهور ضياء الدين ابو المعالى عبد الملك بن الشيخ ابى محمد عبد اللّه بن يوسف بن عبد اللّه الجوينى الشافعى الملقب امام الحرمين
ينسب إليها أبو المعالى عبد الملك بن أبى محمّد إمام الحرمين مارأت العيون مثله فى غزارة العلم، و فصاحة اللّسان، صنّف نهاية المطلب عشرين مجلّدا توفّى سنة ثمان و ثمانين و اربعمأة[١] أقول و قد عرفت تاريخ وفاته الحقّ من كتاب ابن خلّكان المعتبر الموثّق فلا فرق.
و امّا كتاب «نهاية» المذكور فهو فى فقه المذهب، و له أيضا كما فى «الوفيات» و غيره مختصر منه سمّاه «تلخيص نهاية المطلب» و كتاب آخر سمّاه «الشّامل فى اصول الدّين» و كتاب سمّاه «البرهان فى اصول الفقه» و كتاب «تلخيص التّقريب» و كتاب «اللّمع» و كتاب «الارشاد» و كتاب «غياث الامم فى الامامة» و «الورقات» فى جمع تقريرات دروسه و مجالسه و «مدارك العقول» و «العقيدة النّظاميّة» و هى آخر مصنّفاته و غير ذلك. و قد يقال انّه أتى على جميع المصنّفات من والده، فتصرّف فيها حتّى زاد عليه فى التّحقيق و التّدقيق، و كان معظم قرائته أيضا عليه فى الفقه و غيره، ثمّ قرأ بعد موته و تفويض أمر المدرسة إلى نفسه، على الشّيخ أبى القاسم الاسكافى الاصولى الإسفراينى بمدرسة البيهقى و غيره، و كان والده المذكور أيضا من أعاظم علماء وقته و إماما فى التّفسير و الاصول و العربيّة و الأدب، كما عن تاريخ السّمعانى المتقدّم ذكره و قال أيضا فيما نقل عن تاريخه الّذى هو ذيل على تاريخ الخطيب البغدادى، المتقدّم ذكره فى باب الاحمدين- قرأ الأدب أوّلا على أبيه يوسف بجوين، ثمّ قدّم نيسابور و اشتغل بالفقه على المفتى ابن المفتى أبى الطيّب سهل بن محمّد بن سليمان الصّعلوكى النيسابورى الفقيه الشافعى، ثمّ انتقل إلى أبى بكر القفّال المروزى- المذكور قبله- و اشتغل عليه بمرو و انتفع به و اتقن عليه المذهب و الخلاف، فلما تخرج عليه عاد إلى نيسابور سنة سبع و اربعمأة، و تصدّر للتّدريس، و الفتوى و تخرج عليه خلق كثير منهم ولده إمام الحرمين؛ و كان مهيبا لا يجرى بين يديه إلا الجدّ، و صنّف «التّفسير الكبير» المشتمل على أنواع العلوم. و صنّف فى الفقه «التبصرة» و «التّذكرة» و «مختصر المختصر» و
[١] راجع آثار البلاد ٣٥٢.