روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٦٠ - ٤٦٨ الركن العميد و الحبر الفريد ابو سعيد عبد الملك بن قريب بن عبد الملك بن على بن اصمع اللغوى البصرى الملقب بالاصمعى
بذل لسمرة بن جندب مأة الف درهم حتّى يروى أنّ هذه الآية نزلت فى علىّ عليه السّلام: و من النّاس من يعجبك قوله فى الحياة الدّنيا و يشهد اللّه على ما فى قلبه و هو الدّ الخصام و إذا تولّى سعى فى الأرض ليفسد فيها و يهلك الحرثّ و النّسل و اللّه لا يحبّ الفساد و انّ الآية الثانية فى ابن ملجم و هى قوله: و من النّاس من يشرى نفسه ابتغاء مرضات اللّه و اللّه رؤف بالعباد، فلم يقبل فبذل مأتى الف درهم فلم يقبل فبذل له ثلاثمأة ألف فلم يقبل، فبذل له أربعمأة ألف فقبل[١] و قد تقدّم فى ذيل ترجمة أحمد بن الحسين النّحوى المعروف بابن الخبّار انّ شيخنا الصّدوق رحمه اللّه قال ما رأيت أنصب من أحمد بن الحسين الضبى و بلغ من نصبه انّه كان يقول: اللهمّ صلّ على محمّد فردا، و يمتنع من الصّلاة على آله فانظر ما إلى مقتضيات النّطف الخبيثة و الشّجرة الملعونة، و اعتبروا يا اولى الأبصار، ثمّ انّ من جملة ما يشتبه حكاية تبرّى عليّ بن أصمع الاصمعى الملعون عن اسمه الميمون فى محضر مخدومه المابون هو ما نقل عن كتاب «حلية الاولياء» للحافظ أبى نعيم الأصبهانى فى حقّ مخدوم مخدومه الملك الجبّار الدّعى الشقى عبد الملك بن مروان الاموى، و هو أنّه لما قدم عليه علىّ بن عبد اللّه بن العبّاس، الّذى سمّاه أمير المؤمنين عليه السّلام باسمه، و كناه بكنيته فى أوّل يوم من ولادته و ذلك حيث لم يحضر أبوه صلاة الظّهر، فسأله علىّ عليه السّلام عنه؛ فقالوا له: ولد له ولد، فلمّا صلّى علىّ عليه السّلام، قال امضوا بنا إليه فاتاه فهنأه فقال شكرت الواهب، و بورك لك فى الموهوب، ما سمّيته فقال أو يجوز لى ان أسميه حتّى تسميه أنت فأمر به فاخرج إليه فاخذه فحنّكه و دعى له، ثمّ ردّه إليه. و قال له خذ اتيك أبا الاملاك قد سمّيته عليّا و كنيته أبا الحسن، فبقى له ذلك إلى ان قام معاوية خليفة، فقال لابن عبّاس اكتم اسمه و كنيته و قد كنيته أبا محمّد فجرت عليه، هكذا قال له عبد الملك غيّر اسمك و كنيتك فلا صبر لى على اسمك و كنيتك فقال: أمّا الاسم فلا، و امّا الكنية فاكتنى بأبى محمّد، فغيّر كنيته[٢] و قال صاحب «الذّيل لتاريخ ابن خلّكان» فى ذيل
[١] شرح نهج البلاغة ٤: ٧٣.
[٢] حلية الاولياء ٣: ٢٠٧.