روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٤٧ - ٤٦٧ الشيخ بهاء الدين قاضى القضاة عبد اللّه بن عبد الرحمان بن عبد اللّه بن محمد بن محمد بن عقيل القرشى الهاشمى العقيلى الهمدانى الاصل ثم البالسى الامدى المصرى الشافعى
تولّى جاءه ابن جماعة فهنّأه؛ ثمّ راح هو إليه بعد ذلك، و جلس بين يديه، و قال انا نائبك و عرّف النّاس فى مدّة ولايته اللّطيفة مقدار ما بينه و بين ابن جماعة. انتهى- و قد غمز عليه بعضهم فيما ذكره فى حقّ الرّجل فقال: ما أنصف الشّيخ جمال الدّين الأسنوى ابن عقيل، و فى كلامه تحامل عليه، لانّ ابن عقيل كان لا ينصفه فى البحث فى مجلس أبى حيّان، و ربّما خرج عليه. تمّ كلامه.
و قال ابن حجر المكّى و صلاح الدّين الصّفدى- فيما نقل عنهما أيضا- ولد ابن عقيل المذكور يوم الجمعة تاسع المحرّم سنة ثمان و تسعين و ستمأة و أخذ القراءات عن التّقىّ الصّائغ و الفقه عن الزّين الكتّانىّ، و لازم العلماء القونوىّ فى الفقه و الاصلين و الخلاف و العربيّة و المعانى و التّفسير و العروض؛ و به تخرّج و انتفع، ثمّ لازم الجلال القزوينىّ و أبا حيّان، و تفنّن فى العلوم، و سمع من الحجّار و وزيره و حسن بن عمر الكردىّ و الشّرف بن الصّابونى و الوانى و غيرهم، و ناب فى الحكم عن القزوينى بالحسينيّة و عن العز بن جماعة بالقاهرة، و وقع بينهما تناوب فى ولاية القضاء بأمر بعض سلاطين تلك الحدود، و كان قوىّ النّفس، يتيه على أرباب الدّولة و هم يخضعون له يعظّمونه؛ و درّس بالقطبيّة و الخشّابيّة و الجامع النّاصرىّ بالقلعة، و التّفسير بالجامع الطّولونى بعد شيخ أبى حيّان.
و له تصانيف منها التّفسير، وصل فيه إلى أواخر سورة آل عمران، «و مختصر الشّرح الكبير» و «الجامع النّفيس فى الفقه» جامع للخلاف و الأوهام الواقعة للنووىّ و ابن الرفعة و غيرهما، مبسوط جدّا لم يتمّ، و المساعد فى شرح التّسهيل و املى عليه مثلّا، و على الألفيّة شرحا أملاه على اولاد قاضى القضاة جلال الدّين القزويني، قال جلال الدّين السّيوطى فى البغية بعد جرّه الكلام الى حكاية شرح الالفيّة و قد كتبت عليه حاشية سمّيتها ب «السّيف الصّقيل».
قرأ عليه شيخ الاسلام سراج الدّين البلقينىّ و تزوّج بابنته فأولدها قاضى القضاة جلال الدين و أخاه بدر الدين.