روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٤٣ - ٤٦٦ الشيخ ابو السعادات عفيف الدين عبد اللّه بن اسعد التميمى اليافعى المكى
لنيل المعالى، و ادراك الفضائل و المراتب العوالى، أو الاجتهاد فى العمل و العبادة، و الإكتفاء بالورع و الزّهادة، طلبا للعافية من اعياء الرّجال، و السلامة من آفات القيل و القال، و كان عند ذلك بيدى كتاب اطيل فيه النّظر و استفيد بمطالعته غالبا، فلمّا رأيت طول الحيرة فى مقام التكليف، و اشتمال أنواع الملالة من أجل ما ذكر على القلب الضّعيف، تفألت بما ينكشف علىّ من ذلك الكتاب، و فتحته على اسم اللّه الملك العزيز الوهّاب، فاذا أنا بورقة فيه لم أعهدها منه قبل هذه المقدّمة، و فيها أبيات من الشّعر لم أسمعها قطّ من أحد؛ و لا وجدتها فى شىء من الدّواوين، و هى هكذا:
كن عن همومك معرضا |
و كلّ الامور إلى القضاء |
|
فلربّما اتّسع المضيق |
و ربّما ضاق القضاء |
|
و لربّ أمر متعب |
لك فى عواقبه رضاء |
|
اللّه يفعل ما يشاء |
فلا تكن متعرّضا |
|
أى كن راضيا بما يفعله |
بمشيّته تكن متعرّضا |
|
للفوز بما تزيده م |
ن الوان المواهب و العطاء |
|