روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٣٦ - ٤٦٤ القاضى ناصر الدين ابو الخير عبد اللّه بن عمر بن محمد بن على الفارسى البيضاوى الاشعرى الشافعى
نصير الدين الطوسى كما ذكره الشيخ ابو القاسم الكازرونى المتكلم الحكيم فى كتابه سلم السماوات موردا اسم الرّجل فيه ايضا بعنوان القاضى ناصر الدين بن القاضى امام الدين ابى القاسم و ذاكرا فى حقه انه كان قبل القاضى عضد الدين آلايجى و صحب الخواجة نصير الدين بها و الشّيخ شهاب الدّين السهروردى، إلى ان قال: و توفّى فى سنة خمس و ثمانين و ستّمأة، و قيل فى إحدى و تسعين، و دفن فى چرنداب تبريز على شرقى تربة الخواجه ضياء الدّين يحيى انتهى.
و فى «كشكول» شيخنا البهائى و «اللؤلؤة» انّ وفاته كانت فى سنة اثنتين و تسعين و ستمأة فليلاحظ.
و قال صاحب «تلخيص الآثار» بيضاء مدينة كبيرة بارض الفارس بناها العفاريت من الحجر الأبيض لسليمان عليه السّلام فيما يقال و بها قهندزيرى من بعيد، و هى مدينة طيّبة وافرة الغلّات، صحيحة الهواء، عذبة الماء، لا يدخلها الحيّات و العقارب، بها عنب كل حبة منها عشرة مثاقيل، و تفّاح دورته شبران، ينسب إليها الحسين بن منصور الحلّاج، صاحب الايات و العجائب، حبسه فى عهد المقتدر باللّه، و صلبه و أحرقه، و ذلك فى سنة تسع و ثلاثمأة، و ينسب إليها الإمام القاضى ناصر الدّين عبد اللّه صاحب كتاب «الطّوّالع» و «المنهاج» مدفون بتبريز و فى «عجائب البلدان» ان فرعون موسى كان من أهل بيضاء.
اقول و قد تقدّم فى ذيل ترجمة مولانا العلّامة الحلّى قدّس سرّه، أنّه قد جرى بين هذا الرّجل و بينه مكاتبة فى مسألة الإستصحاب، محتوية على غاية رعاية الادب، و التّعظيم من كلّ منهما لصاحبه فليراجع و امّا طريقنا إلى مصنّفات الرّجل و مروياته، فإنّما نرويها بأسانيدنا المعتبرة، عن شيخنا البهائى رحمه اللّه، عن محمّد بن محمّد بن محمّد بن أبى اللّطيف القرشى الاشعرى الشّافعى، عن عدّة من مشايخه، منهم: والده عن زكريّا بن محمد الأنصارى المقرئ، و محمّد بن أبى الشّريف المقدّسى، عن أبى الفضل بن حجر العسقلانى، عن الميدانى، عن عمر بن إلياس المراغى، عن القاضى ناصر الدّين المذكور ثمّ انّ من جملة كلماته الرشيقة التى تنبئ عن غاية ارتفاعه فى طريقة الباطن، و إدراكه اللبّ الواقعى، قوله فى ذيل تفسيره لآيات ذبح بقرة بنى اسرائيل و انّ من أراد أن يعرف