روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٣٤ - ٤٦٤ القاضى ناصر الدين ابو الخير عبد اللّه بن عمر بن محمد بن على الفارسى البيضاوى الاشعرى الشافعى
٤٦٤ القاضى ناصر الدين ابو الخير عبد اللّه بن عمر بن محمد بن على الفارسى البيضاوى الاشعرى الشافعى[١]
المفسّر الاصولى المتكلّم المشهور، صاحب التّفسير المعتمد عليه عند علماء الجمهور، كان كما نقل عن تاريخ صلاح الدّين الصّفدى المعاصر له إماما علّامة عارفا بالفقه و التفسير و الأصولين و العربيّة و المنطق، نظارا صالحا متعبّدا شافعيّا صنّف «مختصر الكشّاف» و كتاب «المنهاج فى الاصول» و شرحه أيضا و «شرح مختصر ابن الحاجب» فى الاصول و «شرح المنتخب فى الاصول» للامام فخر الدّين و «شرح المطالع» فى المنطق و كتاب «الايضاح فى اصول الدين» و «الغاية القصوى» فى الفقه، و «الطّوالع» فى الكلام و «شرح الكافية» لابن الحاجب و غير ذلك مات سنة خمس و ثمانين و ستّ مأة، و قال السبكى سنة إحدى و تسعين بتبريز انتهى.
و مراد الصّفدى «بمختصر الكشّاف» انّما هو كتاب تفسيره المتقدّم إليه الإشارة و قد سمّى ب «انوار التنزيل و اسرار التّأويل» و هو فى الحقيقة تهذيب «الكشّاف» و تنقيحه، و احتصار ما فيه من دنائس المعتزلة كما قيل، و قد صار هذا الكتاب منشأ ترقيّاته فى العالم، و سبب تقرّبه عند سلطان العصر، و اختصاصه بمنصب قضاوة القضاة، و ذلك أنّه كان قد بعث إليه بكتاب تفسيره المذكور، فاستحسنه منه، و أشار اليه بأن يطلب من الحضرة السّلطانية؛ باداء هذا العمل السّديد كلّما يريد، فقال أريد قضاء البيضاء؛ لكى أترفّع به بين أهل ديارى الّذين كانوا ينظرون الىّ بعين التّحقير.
و يحكى انّ من جهة كثرة الإزدحام فى معسكر السلطان، و هو ارغو خان المغولى
(*) له ترجمة فى: البداية و النهاية ١٣: ٣٠٩؛ بغية الوعاة ٢: ٥١، تاريخ گزيده ٧٠٦، ريحانة الادب ١: ٣٠٨؛ فارسنامه ناصرى ٢: ١٨، مجمل فصيحى ٢: ٣٦٥، مفتاح السعادة ١: ٤٣٦، نامه دانشوران ٨: ١٣٦، نزهة الجليس ٢: ٨٧