روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٣٢ - ٤٦٣ الامام الكامل المتين محب الدين ابو البقاء عبد اللّه بن الحسين بن عبد اللّه ابن الحسين العكبرى البغدادى الضرير النحوى الحنبلى
ورد أمير يقال له عكبر، فقال أحدنا هذا عكبر بفتح العين، فقال فضل اللّه: بل بالضمّ، و قال قرية من قرى همدان يقال لها و رشيد اولاد عكبر هذا و منهم اسكندر بن دربيس بن عكبر هذا الامير الصالح و قد رأى القائم عليه السّلام كرات ثمّ قال عن فضل اللّه رحمه اللّه عكبر مأوىّ جماعة هؤلاء أمراء الشّيعة بالعراق و وجههم و متقدّميهم و من يعقد عليه الخناصر اسكندر المتقدّم انتهى.
ثمّ ليعلم انّ من جملة من تعرّض لبيان صاحب التّرجمة هو تقى الدّين الشّمنى فقال فى حاشيته على المغنى عند مروره بذكر الرجل فى عبارة المصنّف بعنوان أبى البقاء هو عبد اللّه بن أبى عبد اللّه الحسين بن أبى البقآء العكبرى الاصل البغدادى المولد و الدّار الفقيه الحنبلى النّحوى العروضى الضّرير أخذ النّحو عن ابن الخشّاب و غيره ولد سنة ثمان و أربعين و خمسمأة، و توفّى سنة ستّ عشرة و ستمأة ببغداد و العكبرى بضمّ المهملة و فتح الموحّدة نسبة إلى عكبرا بليدة على دجلة فوق بغداد بعشرة فراسخ.
و منهم صاحب «البغية» فقال بعد ذكره للرّجل باسمه و نسبه و نسبته قال القفطى:
أصله من عكبرا، و قرأ بالروايات على ابى الحسن البطائحى، و تفقّه بالقضاء عند ابى يعلى الفراء و لازمه حتّى برع فى المذهب و الخلاف و الاصول، و قرأ العربيّة على يحيى بن نجاح و ابن الخشّاب، حتّى حاز قصب السّبق، و صار فيها من الرؤسآء المتقدّمين إلى أن قال: و كان ثقة صدوقا غزير الفضل كامل الاوصاف، كثير المحفوظ ديّنا، حسن الاخلاق متواضعا، و له تردّد إلى الرّؤساء لتعليم الادب اضرّ فى صباه بالجدرى فكان اذا اراد التصنيف احضرت إليه مصنّفات ذلك الفنّ، و قرئت عليه فاذا حصل ما يريده فى خاطره املاه، و كان لا تمضى عليه ساعة من ليل أو نهار الّا فى العلم؛ سأله جماعة من الشّافعيّة أن ينتقل إلى مذهب الشّافعىّ، و يعطوه تدريس النّحو بالنظاميّة فقال: لو اقمتمونى و صببتم علىّ الذّهب حتّى واريتمونى ما رجعت عن مذهبى.
صنّف: «إعراب القرآن» «اعراب الحديث» «اعراب الشّواذ» «التّفسير» «التعليق فى الخلاف» «الملقح فى الجدل» «النّاهض «البلغة» التّلخيص» و الثّلاثة فى الفرائض