روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٢٩ - ٤٦٢ الشيخ الماهر اللبيب و الوافر النصيب ابو محمد عبد اللّه بن سليمان بن داود بن عبد الرحمان بن سليمان بن عمر بن حوط اللّه الحارثى الاندى الاندلسى المعروف بابن حوط اللّه
سليمان؛ و سمعا فى عدّة بلاد، و حصّلا من السماع ما لم يحصل لأحد من أهل المغرب؛ و ولّى عبد اللّه قضاء إشبيليّة و قرطبة و مرسية و غيرها و تظاهر بالعدل و صنّف.
مولده باندة يوم الأربعاء ثانى رجب سنة تسع و أربعين و خمسمأة، و مات بغرناطة يوم الخميس ثانى ربيع الاوّل سنة اثنتى عشرة و ستّمأة انتهى[١]
و أقول قدّ تكرّر ذكر ابن حوط اللّه المذكور فى تضاعيف ما سبق؛ و كان من مشاهير أهل العلم و الأدب، و اكابر علماء ديار المغرب الّتى قد مضت الإشارة إلى اسماء عمدها في باب الاحمدين، و منها هذه الخمسة المتوالية عليك أذكارها هاهنا.
و هو غير استاذ شارح كتاب «التّيسر فى القراءات العشر» فانّ اسمه عبد الرحمان بن حوط اللّه. و تلميذه المذكور يدعى أبا محمّد عبد الواحد بن محمد بن على بن ابى السداد الاموى المالقى الاندلسى المعروف بالبائع و له أيضا كتاب فى الفقه[٢].
و كذلك هو غير عبد اللّه بن سليمان بن منذر الاندلسى القرطبى النّحوى الملقّب بدرود على وزن جعفر أو دريود تصغير هذه اللّفظة؛ فانّه كان من قدماء أهل العربية و الشّعر و الادب، و توفّى فى رجب سنة خمس و عشرين و ثلاثمأة كما فى البغية و كان أعمى، شرح كتاب الكسائى و له شعر كثير منها.
تقول من للعمى بالجميل قلت لها |
كفى عن اللّه فى تصديقه الخبر |
|
القلب يدرك ما لا عين تدركه |
و الحسن ما استحسنته النّفس لا البصر |
|
و ما العيون الّتى تعمى إذا نظرت |
بل القلوب الّتى يعمى بها النّظر[١] |
|