روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٢٨ - ٤٦٢ الشيخ الماهر اللبيب و الوافر النصيب ابو محمد عبد اللّه بن سليمان بن داود بن عبد الرحمان بن سليمان بن عمر بن حوط اللّه الحارثى الاندى الاندلسى المعروف بابن حوط اللّه
انّ للّه ملكا على بيت المقدّس ينادى كلّ ليلة من أكل حراما لم يقبل منه صرف و لا عدل، و فسّر الصرف بالنّافلة، و العدل بالفريضة. هذا.
و يأتى انشاء اللّه تعالى ترجمة ابن عبد البرّ المشهور صاحب كتاب «الاستيعاب» فى الباب الآخر من هذا الكتاب، و لا دخل له بابن البرّى المذكور. و لا بابن عبد البرّ السّبكى الشافعى النّحوى الّذى سوف يأتى ذكره و ترجمته ايضا أواخر باب المحامدة انشاء اللّه.
٤٦٢ الشيخ الماهر اللبيب و الوافر النصيب ابو محمد عبد اللّه بن سليمان بن داود بن عبد الرحمان بن سليمان بن عمر بن حوط اللّه الحارثى الاندى الاندلسى المعروف بابن حوط اللّه[١]
بفتح الحاء المهملة و سكون الواو منقولا عن مصدر حاط يحوط مضافا إلى اللّه كما نقله صاحب «طبقات النّحاة» عن ابن عبد الملك أو معدولا بكثرة الإستعمال عن أصله الّذى هو حوطلة، و هى مصغّر حوت على لغة شرق الاندلس، لكونهم يفتحون أوّل الكلمة فى نحو الحوت و العود، و ينطقون بالتاء طاء: و يلحقون آخر المصغّر لاما مشدّدة مفتوحة فى المؤنث، مضمومة فى المذكّر، و هاء ساكنة، فيقولون فى حوت:
حوطلة، و حوطلة كما نقله عن شيخه أبى الحكم مع تنظّر فيه من جهة مخالفته لرسم كتابة الأفاضل إيّاه بطريق الإضافة إلى اسم اللّه، قال فى النّضار كما نقله أيضا صاحب «الطبقات»: كان عبد اللّه المذكور فقيها جليلا اصوليّا نحويا أديبا شاعرا كاتبا، ورعا، ديّنا، حافظا ثبتا، مشهورا بالفضل و العقل، معظّما عند الملوك، بارع الخط يكتب بيده اليسرى لتعذّر اليمنى، و لم يكن يخرجها من ثوبه، و لم يعرف أحد عذرها، تميل إلى الاجتهاد، و يغلب عليه طريقة الظّاهر تردّد فى أقطار الأندلس، هو و اخوه
(*) له ترجمة فى: بغية الوعاة ٢: ٤٤ ريحانة الادب ٧: ٤٨٦.