روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٢٧ - ٤٦١ الشيخ الفاضل الاديب ابو محمد عبد اللّه بن برى بن عبد الجبار المقدسى المصرى اللغوى النحوى المعروف بابن برى
القريب الّذى قال اللّه سبحانه و تعالى فى شأنه: فاستمع يوم ينادى المناد من مكان قريب يوم يسمعون الصيحة بالحقّ، ذلك يوم الخروج، إلى آخر السورة، كما ذكره أرباب التّفسير.
و عن أبّى بن كعب انّه قال لمّا فرغ داود النبى عليه السّلام من بناء بيت المقدس اوحى اللّه تعالى إليه ان يا داود اقترح علىّ ما تريد فى جزاء ما مسّك من التّعب فى هذا البناء؛ فقال: يا ربّ أسألك ان تغفر بذلك ذنوبى، فقال قد فعلت، سلنى غير ذلك، فقال:
اجعل لى أن لا يدخل أحد هذا المسجد فيصلّى فيه ركعتين ثمّ يخرج إلّا و لم يبق له ذنب و يكون مثل يوم ولدته امّه، فقال: قد أجيب لك هذا، فاسألنى غيره، قال: اجعل لى أن لا يدخله مسكين إلّا و قد استغنى قال: نعم سلنى غيره، قال: و لا دخله مريض إلا برئ فاجابه أيضا إلى ذلك و عن ابن عبّاس انّ بيت المقدس بنته الأنبياء و سكنته الانبياء و ما فيه موضع شبر إلّا و صلّى فيه نبىّ، أو قام فيه ملك.
و ذكر محمّد بن احمد البشارى المقدّسى فى كتاب «اخبار بلدان الاسلام» بعد ما وصفه باعتدال الهواء و كثرة ما فيه من ثمرات الصحارى و الجبال و فواكه بلاد الحرّ و البرد، فقال إلّا انّ فيها عيب ذكره اللّه تعالى فى التوراة حيث وصفها بانّها طست ذهب مملوّ من العقارب، و قلّ فيها من العلماء، و كثر فيها من النّصارى، و لا يوجد للمظلومين فيها نصير، و فيها المسجد الأقصى الّذى ذكره اللّه تعالى فى كتابه المجيد بالتّمجيد و فيها قبّة النّبىّ، و مربط البراق، و محراب مريم عليها السلام، و محراب زكريّا عليه السّلام، و كرسى سليمان، و كنيته قمامة الّتى لا توصف كيفيّة بنائه، و ما يوجد فيه من القطعات و الأموال و هى فى وسط المدينة، و النصارى يقولون انّ فيها قنديل ينزل نوره من السماء فى يوم معلوم، و فيها أيضا عين السّلوان الّتى من شرب فيها مسلى عن همومه و اخوانه، و عليها ضرب المثل المشهور لو اشرب السلوان ما سلبت انتهى.
و عن شيخنا الشّهيد الاوّل عليه الرحمة انّ فى الحديث و كانّ مراده حديث الشّيعة الاماميّة: إنّ من زار عالما من العلماء فكأنّما زار بيت المقدّس، و فى النّبوى المرسل