روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٢٠ - ٤٥٩ الشيخ ابو سعيد عبد اللّه بن ابى السرى محمد بن هبة اللّه التميمى الحديثى ثم الموصلى الفقيه الشافعى الملقب شرف الدين بن عصرون
٤٥٩ الشيخ ابو سعيد عبد اللّه بن ابى السرى محمد بن هبة اللّه التميمى الحديثى ثم الموصلى الفقيه الشافعى الملقب شرف الدين بن عصرون[١]
و نسبته الى حديثة الموصل و هى بليدة على دجلة بغداد بالجانب الشّرقى فى قرب الزاب الاعلى، و هى غير الحديثة الّتى على الفرات كما ذكره ابن خلّكان و كان هو كما ذكره ايضا فى ذيل ترجمة أحواله من أعيان الفقهاء و فضلاء عصره، و ممّن سار ذكره و انتشر أمره قرء فى صباه القرآن الكريم بالعشر على أبى الغنائم السّلمى السّروجى و البارع أبى عبد اللّه بن الدّباس و ابى بكر المزرفى و غيرهم، و تفقّه أولا على القاضى المرتضى أبى محمّد عبد اللّه بن القاسم الشّهرزورى والد القاضى كمال الدّين، و أخذ الاصول عن أبى الفتح بن برهان الاصولى و قرأ الخلاف، إلى أن قال بعد ذكر جملة من تنقّلاته فى البلاد من جهة زيادة التحصيل و زيادة أدلة التكميل: ثمّ رجع إلى حلب، و أقام بها و صنّف كتبا كثيرة فى المذهب منها «صفوة المذهب من نهاية المطلب» فى سبع مجلّدات، و كتاب «الانتصار» فى أربع مجلّدات، و كتاب «المرشد» فى مجلّدين و كتاب «الذّريعة فى معرفة الشريعة» و صنّف «التيسير» فى الخلاف أربعة اجزأء و كتابا سماه «الارشاد المعرب فى نصرة المذهب» و لم يكمّله و ذهب فيما نهب له بحلب، و اشتغل عليه خلق كثير، و انتفعوا به، و تعين بالشّام، و تقدّم عند نور الدّين صاحب الشّام، و بنى له المدارس بحلب و حماة و حمص و بعلبك و غيرها، و تولّى القضاء بسنجار
(*) له ترجمة فى: البداية و النهاية ١٢: ٣٣٣، تذكرة الحفاظ ٤: ١٣٥٧، خريدة القصر ٢: ٣٥١؛ (قسم الشعراء الشام) شذرات الذهب ٤: ٢٨٣، طبقات الشافعية ٧، ١٣٢، طبقات القراء ١: ٤٥٥، العبر ٤: ٢٥٦، الكامل ١٢: ٢٠، النجوم الزاهرة ٦: ١٠٩، نكت الهميان ١٨٥، وفيات الاعيان ٢: ٢٥٦