روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١١٦ - ٣٥٦ شيخ مشايخ الاسلام و قدوة الاتقياء من الانام ابو اسماعيل الخواجه عبد اللّه الانصارى ابن الشيخ ابى منصور محمد الانصارى
كانت وفاته فى حدود سنة إحدى و ثمانين و أربعمأة فليلاحظ[١].
أقول و هذا الشّيخ هو صاحب رسالة المناجاة الفارسيّة، و كلمات الحكمة المشهورة التى يقول فى جملتها:
إلهى هر كه را عقل دادى چه ندادى؟ و هر كه را عقل ندادى چه دادى؟ إلهى اگر كاسنى تلخست از بوستان است! و اگر عبد اللّه مجرم است از دوسان است
قيل: و قد صحب هذا الرّجل جماعة من الأكابر، منهم الشيخ ابو عبد اللّه الطائى محمّد بن فضل بن محمد، المتبحّر فى علوم الرسميّة و المعنويّة، و المتوفّى فى غرّة صفر سنة تسع و أربعمأة فليتامّل و لا يغفل.
ثم ليعلم انّ هذا الرّجل غير عبد اللّه بن المبارك الزاهد المشهور اسمه و كلماته أيضا فى كتب الاخبار و المواعظ؛ صاحب رواية حديث معجزة سيّدنا السجاد عليه السّلام زمن تشرّفه بخدمته العليا فى طريق مكّة المعظّمة، و حكاية إعانته الامرأة العلويّة المسكينة بزاد كان قد هيّأه لطريق الحجّ، و ما بلغه من الكرامة بعد ذلك؛ كما ذكر تفصيلها فى كتاب «كشف اليقين» لامامنا العلّامة و غيرها، فلا تغفل و سوف يجئى الإشارة إلى جماعة من ارباب الحافظة العجيبة فى ذيل ترجمة محمّد بن القاسم الملقّب بابن الانبارى انشاء اللّه.
[١] قيل فى تاريخ وفاته بالفارسية هكذا:
ز چار حرف وفات ارتو شش برون آرى |
وفات پير هرات است شيخ انصارى |
|