روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١١٣ - ٤٥٤ الفاضل الفقيه و الكامل النبيه ابو بكر عبد اللّه بن احمد بن عبد اللّه الشافعى الملقب بالقفال المروزى
و أحسن فيه و روى قليلا من الحديث عن استاده القفّال، و حكى عنه الغزالى فى كتاب «الوسيط» فى الايمان فى الباب الثّالث فيما يقع به الحنث مسألة لطيفة فقال: فرع لو حلف رجل أن لا يأكل بيضا، ثمّ إنتهى إلى رجل: فقال: و اللّه لاكلن ما فى كمك، فاذا هو بيض، فسئل القفّال عن هذه المسألة و هو على الكرسىّ، فلم يحضره الجواب فقال المسعودى تلميذه: يتّخذ منه الناطف، و يأكله، فيكون قد أكل ما فى كمه، و لم يأكل البيض، فاستحسن ذلك منه، و هذه الحيلة من لطائف الحيل.[١] و قال أيضا فى ترجمة أبى عبد اللّه بن محمّد بن أحمد المروزى الخضرى الفقيه الشّافعى، صحب أبا بكر الفارسى، و كان من أعيان تلامذة أبى بكر القفّال المروزى، إلى أن قال: و ذكر أبو الفتوح العجلى فى «شرح مشكلات الوجيز و الوسيط» انّ الشّيخ أبا عبد اللّه المذكور، سئل عن قلامة ظفر المرأة: هل يجوز للرّجل الاجنبى النّظر إليها، فاطرق الشيخ طويلا ساكتا، و كانت إبنة الشّيخ أبى علىّ الشبوى تحته، فقالت له لم تتفكر و قد سمعت أبى يقول فى جواب هذه المسألة إن كانت من قلامة أظفار اليدين جاز النّظر إليها و إن كانت من قلامة أظفار الرّجلين لم يجز، لان يدها ليست بعورة، بخلاف ظفر القدم، ففرج الخضرى و قال: لو لم استفد من اتّصالى بأهل العلم إلّا هذه المسألة لكانت كافية،
ثمّ قال ابن خلّكان قلت انّ هذا التفصيل بين اليدين و الرجلين فيه نظر، فانّ اصحابنا قالوا: اليدان ليستا بعورة فى الصلاة، فاما بالنسبة إلى نظر الأجنبى فما نعرف بينهما فرقا فلينظر[٢].
[١]- وفيات الاعيان ٣: ٣٥٠
[٢]- وفيات الاعيان ٣: ٣٥١- ٢٥٢.