روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٠٧ - ٤٥٢ الشيخ الامام المتقدم الاديب ابو محمد عبد اللّه بن مسلم بن قتيبة الدينورى
يناسب لنا ذكره فى هذا الباب تتميما لمنفعة هذا الكتاب، قوله يقال لولد كلّ سبع جرو، و لولد كلّ ذى ريش فرخ، و لولد كلّ وحشية طفل، و لولد الفرس مهر و فلو، و لولد الحمار جحش و عيفو و لولد البقرة عجل و الانثى عجلة، و لولد الضّان ذكرا كان او انثى سخلة، و بهمة فاذا بلغ اربعة اشهر فهو حمل و خروف و الانثى خروفة و لولد الماعزة سخلة و بهمة، فاذا بلغ اربعة اشهر فهو جفر و الانثى جفرة ثمّ جدى و الانثى عناق و لولد الاسد شبل، و لولد الضّبع فرعل، و لولد الدّب ديسم، و لولد الغزال خشف و طلا، و لولد الخنزير خنوص، و لولد الذّئبة و الكلبة و الهرة و الجرذ «درس» و لولد الثعلب هجرس. و نقل ايضا عن كتاب ادب الكاتب قوله يذهب النّاس إنّ الظلّ و الفىء واحد و ليس كذلك، لانّ الظّل يكون من اوّل النّهار ألى آخره، و معنى الظلّ السّر، و الفىء لا يكون إلّا بعد الزّوال، لانّه ظلّ فاء من جانب الى جانب و الفىء الرجوع قال اللّه تعالى: حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ اى ترجع انتهى.
فانظر إلى سعة دائرة لغات العرب و كثرة شقوقها، و تصاريفها، ثمّ اعتبر سياق أدب الكاتب و اغتنم بفوائد تأليفها.
و أمّا اصلاح المنطق الّذى ذكره فى مقابلة هذا الكتاب فهو أيضا لرجلين أديبين كاملين أحدهما، و هو الأشهر الأقدم المنصرف إليه إطلاق كلمات أهل العلم فى هذه النسبة هو الامام المتقدّم يعقوب بن السكيت الإمامى اللّغوى المعروف الآتى ذكره و ترجمته انشاء اللّه.
و الآخر لتلميذه الرّشيد احمد بن داود بن ونند بالنّونين المشتهر بأبى حنيفة الدّينورى، و كان هو أيضا كما ذكره صاحب «البغية» نحويّا لغويّا مع الهندسة و الحساب، راوية ثقة ورعا زاهدا، أخذ عن البصريّين و الكوفيّين، و أكثر عن ابن السكّيت.
و صنّف «كتاب الباه» و «كتاب لحن العامّة» و كتاب «الشّعر و الشّعراء» و كتاب «الانواء» و «كتاب النّبات» لم يؤلف مثله فى معناه و «تفسير القرآن» و كتاب «اصلاح المنطق» المشار إليه، و كتاب «الفصاحة» و كتاب «الجبر و المقابلة» و كتاب «البلدان» و كتاب «الرّد على لغزه» المتقدّم ذكره فى باب الاحمدين و غير ذلك و كان من نوادر الرّجال، ممّن جمع بين بيان آداب العرب و حكم الفلاسفة.