روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٠٦ - ٤٥٢ الشيخ الامام المتقدم الاديب ابو محمد عبد اللّه بن مسلم بن قتيبة الدينورى
و «طبقات الشّعراء» و «الاشربة» و «إصلاح الغلط» و «كتاب التّفقيه» و «كتاب الخيل» و «كتاب اعراب القرآن» و «كتاب الانواء» و «كتاب المسائل و الجوابات» و «كتاب الميسر و القداح» و غير ذلك، و اقرأ كتبه ببغداد إلى حين وفاته، و قيل انّ اباه مروزى، و أمّا هو فمولده ببغداد، و قيل بالكوفة، و أقام بالدينور مدّة قاضيا فنسب اليها.
و كانت ولادته سنة ثلاث عشرة و مأتين، و توفّى فى منتصف رجب سنة ستّ و سبعين و مأتين، و كانت وفاته فجأة، صاح صيحة سمعت من بعد، ثمّ اغمى عليه و مات و قيل: غير ذلك.
و كان ولده أبو جعفر أحمد بن عبد اللّه المذكور فقيها، و روى عن ابيه كتبه المصنّفة كلّها، و تولّى القضاء بمصر، و قدمها فى جمادى الآخرة سنة إحدى و عشرين و ثلاثمأة، و توفّى بها فى ربيع الاوّل سنة بعدها، و هو على القضاء، و مولده ببغداد.
و النّاس يقولون: أنّ أكثر أهل العلم يقولون: انّ «أدب الكاتب» خطبة بلا كتاب و «اصلاح المنطق» كتاب بلا خطبة، و هذا نوع تعصّب عليه، فانّ أدب الكاتب قد حوى من كلّ شىء و هو مفنّن، و ما اظن حملهم على هذا القول الّا ان الخطبة طويلة، و الإصلاح بغير خطبة، و قد شرح هذا الكتاب ابو محمّد بن السيّد البطليوسى الآتى ذكره انشاء اللّه تعالى شرحا مستوفى، و نبّه على مواضع الغلط منه، و فيه دلالة على كثرة اطلّاع الرّجل و سمّاه «الاقتضاب فى شرح ادب الكاتب» انتهى[١].
و تقدّمت الإشارة و تأتى أيضا فى تضاعيف كتابنا هذا إلى جماعة من شرّاح أدب الكاتب المذكور، و شرح خطبته بالخصوص، و مضى فى ترجمة أحمد بن محمّد المعروف بالنّحاس، انّ له أيضا كتاب «ادب الكاتب» كما يأتى انشاء اللّه فى ترجمة ابن دريد اللّغوى، و أبى بكر بن الأنبارى، و ابى بكر الصّولى، انّ لكلّ منهم أيضا كتابا بهذه التسمية.
هذا و من جملة ما نقله بعض أعاظم فضلاء الأصحاب عن كتاب «ادب الكاتب» و
[١]- وفيات الاعيان ٢: ٢٤٦- ٢٤٧