روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٧٢ - ٣٣٥ الشيخ ابو صادق سليم بن قيس سليم بن قيس الهلالى العامرى الكوفى
إلى أهل الأرض فاحتارنى و اختار عليّا فبعثنى رسولا و نبيّا و دليلا و أوصى إلىّ أن اتّخذ عليّا أخا و وليّا و وصيّا و خليفة فى أمّتى بعدى الا أنّه ولىّ كلّ مؤمن من بعدى، أيّها النّاس هو انّ اللّه نظر نظرة ثانية، فاختار بعدنا إثنى عشر وصيّا من أهل بيتى فجعلهم خيار أمّتى واحدا بعد واحد. هذا، و مثل ما فيه أيضا من حديث الدّيرانى الّذى كان من حوارى عيسى و مجيئه إلى علىّ عليه السّلام بعد رجوعه إلى صفّين، و ذكره أنّ عنده كتب عيسى عليه السّلام بإملائه و خطّ أبيه، و منها انّ ثلاثة عشر رجلا من ولد إسماعيل هم خير خلق اللّه، و أحبّ من خلق اللّه، إلى أن قال: حتّى ينزل عيسى بن مريم على آخرهم فيصلّى خلفه، فإن كان ما نسبوه إلى الكتاب لما فيه من أمثال هذين الخبرين فهو إشتباه بلا إشتباه، لأنّ الحديث الأوّل فيه بعد ما مرّ هكذا:، أوّل الائمّة أخى علىّ ثمّ ابنى الحسن، ثمّ ابنى الحسين، ثمّ تسعة من ولد الحسين، و فى الحديث الثّانى بعد ما ذكر بقليل عند تعداد الثّلاثة عشر المذكورين هكذا: أحمد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم و هو محمّد ياسين إلى أن قال: ثمّ أخوه و وزيره و خليفته و أحبّ من خلق اللّه إلى اللّه بعده ابن عمّه علىّ بن أبيطالب عليه السّلام، ولىّ كلّ مؤمن بعده، ثمّ أحد عشر رجلا من ولده و ولد ولده أوّلهم شبر، و الثّانى شبير، و تسعة من ولد شبير، الحديث.
ثم اعلم أنّ أكثر الأحاديث الموجودة فى الكتاب المذكور موجودة فى غيره من الكتب المعتبرة «كالتّوحيد» و «الاصول» و «الرّوضة» و غيرها بل شذ عدم وجود شىء من أحاديثه فى غيره من الأصول المشهورة، و فى أوّله على ما فى نسختى هكذا:
حدّثنى أبو طالب محمّد بن صبيح بن رجاء بدمشق سنة أربع و ثلاثين و ثلاثمأة، قال أخبرنى أبو عمر و عصمة بن أبى عصمة البخارى، قال حدّثنا أبو بكر أحمد بن المنذر بن أحمد الصّنعانى بصنعاء شيخ صالح مأمون جار إسحاق بن إبراهيم الدّيرى، قال حدّثنا أبو بكر عبد الرّزاق بن همام بن نافع الصّنعانى الحميرى، قال حدّثنا أبو عروة معمّر بن راشد البصرى، قال دعانى أبان بن أبى عيّاش قبل موته بنحو شهر فقال لى أنّى رأيت اللّيلة رؤيا انّى لحقيق أن أموت سريعا.