روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٧١ - ٣٣٥ الشيخ ابو صادق سليم بن قيس سليم بن قيس الهلالى العامرى الكوفى
بعضها أمير المؤمنين و بعضها رسول اللّه صلى اللّه عليه و اله سهوا من القلم قال جدى بل فيه ان الأئمة إثنا عشر من ولد رسول اللّه صلى اللّه عليه و اله و هى على التّغليب مع أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام كان بمنزلة أولاده كما انّه كان أخاه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم و أمثال هذه العبارة موجودة فى «الكافى» و غيره «انتهى» على انّ كونهم إثنا عشر من ولد أمير المؤمنين عليه السّلام أيضا على التّغليب و بالجملة مجرّد وجود ما يخالف بظاهره لا يقتضى الوضع على أنّ الوضع بهذا النّحو ربّما لا يخلو عن غرابة فتأمّل. و أما حكمه بتعديله فلعلّه بملاحظة ما مرّ عن ين و فى و عق و كش و مرّ فى إبراهيم بن صالح جواب آخر فتأمّل.
أقول ما مرّ عن الميرزا يعنى به صاحب «المنهج» رحمه اللّه من انّ ابن عمر وعظ أباه فيه انّ عمر و إن كان مذكورا فيه إلّا انّ هذا هو الذّى وعظ أباه و هو مذكور فى أواخر الكتاب المذكور فى مواضع عديدة بفواصل قليلة، منها ما هذا لفظه كما نقل عنه فى «منتهى المقال» قال سليم فلقيت محمّد بن أبى بكر فقلنا هل شهد موت أبيك غير أخيك عبد الرّحمن و عايشة و عمر و هل سمعوا منه ما سمعنا قال: سمعوا منه طرفا فبكوا و قالوا يهجرنا اما كلّ ما سمعت أنا فلا إلى أن قال: ثمّ خرج اخى ليتوضّأ للصّلاة فاسمعنى، فلمّا ذكر التّابوت يعنى به تابوت النّار الّذى أتى به إليه عند زهوق روحه ظننت أنّه يهجر إلى أن قال: قال إلصق خدّى بالأرض فالصقت خدّه بالأرض فما زال يدعوا بالويل و الثّبور حتّى غمضته، ثمّ دخل عمر و قد غمضته، فقال هل قال بعدى شيئا فحدّثته فقال رحم اللّه خليفة رسول اللّه صلى اللّه عليه و اله و صلّى عليه اكتمه، فانّ هذا هذيان، و أنتم أهل بيت معروف فى مرضكم الهذيان، فقالت عايشة صدقت، و قالوا لى جميعا لا يستمعنّ أحد منك هذا إلى أن قال قال سليم: فلمّا قتل محمّد بن أبى بكر بمصر و عزينا أمير- المؤمنين عليه السّلام فحدّثته بما حدّثنى به محمّد قال صدّق محمّد- رحمه اللّه- اما انّه شهيد حيّ يرزق. و أمّا كون الأئمة ثلاثة عشر فانى تصفّحت الكتاب من أوّله إلى آخره فلم أجده فيه، بل فى مواضح عديدة أنّهم إثنا عشر و أحد عشر من ولد على عليه السّلام.
و لعلّ نسبة ذلك إليه لما وجدوه فيه من مثل حديث النّبىّ صلى اللّه عليه و اله إنّ اللّه نظر