روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٧٠ - ٣٣٥ الشيخ ابو صادق سليم بن قيس سليم بن قيس الهلالى العامرى الكوفى
عدم القطع بالعمل بمقتضاه، فلا وجه لقوله و على التنزل إلى آخر، إلى أن قال: و أعلم أنّ النّعمانى قد روى فى كتاب «الغيبة» أحاديث كثيرة فى أنّ الأئمّة بعد رسول اللّه (ص) إثنا عشر إماما من كتاب سليم بن قيس الهلالى، ثم ذكر أن كتابه أصل من الأصول الّتى رواها أهل العلم و حملة حديث أهل البيت عليهم السلام و أقدمها، لانّ جميع ما اشتمل عليه هذا الأصل إنّما هو عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم و أمير المؤمنين و المقداد و سلمان الفارسى و أبى ذر و من جرى مجريهم ممّن شهد رسول اللّه صلى اللّه عليه و اله و أمير المؤمنين و سمع منهما، و هو من الأصول الّتى ترجع الشّيعة إليها و يعوّل عليها، و انّما أوردنا بعض ما اشتمل عليه الكتاب «انتهى» قيل و أنت خبير بانّ الغضائرى لم يكن له معرفة بفحول أصحابنا و بجرحهم و كفى باعتماد الصّدوقين الكلينى و ابن بابويه رحمهما اللّه عليه، فلا تعتمد على قوله مع انّ اصحاب الرّجال لم يذكروه بخير و لا مدحوه، فكيف بالتّوثيق فاختر لنفسك ما يحلو هذا آخر كلام صاحب «إيجاز المقال».
و قال صاحب «منتهى المقال» و فى «تعق» يعنى به تعليقات سمّينا البهبهانىّ على كتاب «المنهج» قوله أسانيد هذا الكتاب تختلف إلى آخر لم نجد فيه ضررا، و ربّما يظهر من «الكافى» و «الخصال» و «الفهرست» و غيرها كثرة الطّرق، و تضعيف الغضائرى مرّ ما فيه مرارا، و قوله فلا يعقل قال جدىّ لا يستبعد ذلك بان يكون بتعليم امّه أسمآء بنت عميس «انتهى» تأمّل فيه، و قوله ضعف السّند ما فى «الكافى» و الخصال أسانيد متعدّدة صحيحة و معتبرة و الظّاهر منها أنّ روايتهما عن سليم من كتابه و اسنادهما إليه إلى ما رواه فيه و هو الرّاجح مضافا إلى انّ روايتهما عنه فى حديث واحد تارة عن ابن أذينة عن أبان عنه، و أخرى عن حمّاد عن إبراهيم بن عمر عن أبان عنه عليه السّلام فتأمّل، و الظّاهر من روايتهما صحّة نسخة كتابه الّذى كان عندهما كما يظهر من النجاشى و الكشى و الفهرست أيضا، بل ربّما يظهر منهم صحّة نفس كتابه سيّما من الكافى فتأمّل، فلعلّ نسخة الغضائرى كانت سقيمة لكن فى هبة اللّه بن أحمد أنّ فى كتاب سليم حديث أن الائمّه إثنا عشر من ولد أمير المؤمنين فالظّاهر ان نسخته كانت مختلفة فى