روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٦٨ - ٣٣٥ الشيخ ابو صادق سليم بن قيس سليم بن قيس الهلالى العامرى الكوفى
المشتملة على مدحه، لا ينافى كون مدحه معتبرا، قيل: و من ذلك يعلم وجه إيراد الأخبار المقدوحة سندا فى أحوال الرّجال، و كذا الأخبار الدّالّة على المدح من وجه ضعيف، و الأخبار الدّالة على مدح الرّاوى من جهته مع كونه شهادة لنفسه و غيرها، فانّه قد يستبان من المجموع الحكم بوصف و مبنى ذلك على أنّ العلم العادى الشّرعى إذا حصل بشيىء يحكم بمقتضاه لوجوب العمل بالعلم هذا. و من جملة ما ذكره ذلك البعض أيضا هوانّ أحاديث سليم المذكور فى «الكافى» منتشرة منها فى باب إستعمال العلم و فى باب المستأكل بعلمه، و فى باب إختلاف الحديث، و فى باب ما جاء فى الإثنى عشر، و فى باب الإشارة و النّص على الحسن عليه السّلام، و فى باب الفيىء و الإنفال، و فى باب دعائم الكفر، و فى باب أدنى ما يكون العبد مؤمنا و غير ذلك، من «الكافى».
و هذه الأحاديث بتمامها واضحة المتن كثيرة الفوائد مشتملة على المهمّات ليس فيها شىء يخالف المذهب، و الشّيخ الكلينى حيثما يخرج أحاديث الرّجل يورده فى أوّل الباب على ما اطّلعت عليه إلّا فى موضع أو موضعين، و هو قرينة أنّ كتابه عنده معتمد واضح الحديث يتعيّن عليه العمل، فإنّ من طريقة الكلينى وضع الأحاديث المخرجة الموضوعة على الأبواب على التّرتيب بحسب الصّحة و الوضوح و لذلك أحاديث آخر الأبواب فى الأغلب لا يخلو من إجمال و خفاء إلى أن قال: كتابه مشتهر بين الأصحاب كما فى الغضائرى فوق اشتهار الكتب الأربعة فى زماننا، و روى من رواياته الشّيخ الكلينى كما عرفت، و الشّيخ الصّدوق و غيرهما، و ما يترائى من الإضطراب فى الطّريق غير قادح و هو واقع فى أكثر طرق كتب أصحابنا لبعض الوجوه «إنتهى».
و فيما حكى عن خطّ الشّهيد الثّانى رحمه اللّه فى حاشية على الخلاصة عند قول المصنّف منها انّ محمّد بن أبى بكر إنما كان ذلك من علامات وضعه لأنّ محمّدا ولد فى حجّة الوداع و كان خلافة أبيه سنتين و أشهرا فلا يعقل أنّه وعظ أباه إلى أن