روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٦٤ - ٣٣٤ الشيخ ابو عبد اللّه سفيان بن سعيد بن مسروق بن حبيب الصوفى الكوفى المعروف بسفيان الثورى
عمر و بن دينار إلى آخر ما ذكره[١].
و نقل الكشّى باسناده المتصل عن ابى الحسن الرّضا عليه السّلام انّه ذكر انّ سفيان بن عيينة لقى مولانا الصّادق عليه السّلام فقال له يا أبا عبد اللّه إلى متى هذه التّقيّة و قد بلغت هذا السنّ فقال «و الّذى بعث محمّدا بالحقّ لو أنّ رجلا صلّى ما بين الرّكن و المقام عمره ثمّ لقى اللّه بغير ولايتنا أهل البيت للقى اللّه بميتة جاهليّة» و له عن مولانا الصّادق عليه السّلام روايات كثيرة نقلها الأصحاب فى كتب أحاديثهم منها ما روى انّه عليه السّلام قال له: يا سفيان خصلتان من لزمهما دخل الجّنة قال و ما هما يابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم؟ قال: احتمال ما تكره إذا أحبّه اللّه و ترك ما تحبّ إذا أبغضه اللّه، فاعمل و أنا شريكك، كذا نقله صاحب كتاب «الاثنى عشرّية فى المواعط العدديّة» و قال و عن سفيان الثّورى قال لقيت الصّادق جعفر بن محمد عليهما السلام فقلت له يابن رسول اللّه صلى اللّه عليه و اله اوصنى، فقال لى يا سفيان:
لا مروّة لكذوب، و لا أخ لملول و لا راحة لحسود، و لا سودد لسيّئى الخلق، فقلت:
يابن رسول اللّه زدنى فقال لى: يا سفيان ثق باللّه تكن مؤمنا، و ارض بما قسم اللّه لك تكن غنيّا، و أحسن مجاورة من جاورك تكن مسلما، و لا تصحب الفاجر فيعلمك من فجوره، و شاور فى امرك الذّين يخشون اللّه عزّ و جلّ، فقلت: يابن رسول اللّه زدنى فقال: يا سفيان من أراد عزّا بلا عشيرة، و غنى بلامال، و هيبته بلا سلطان، فلينتقل من ذلّ معصية اللّه إلى عزّ طاعته، فقلت: زدنى يابن رسول اللّه فقال لى: يا سفيان أمرنى والدى بثلاث و نهانى عن ثلاث، و كان فيما قال لى: يا بنىّ من يصحب صاحب السّوء لا يسلم، و من يدخل مداخل السّوء يتّهم، و من لا يملك لسانه يألم، ثمّ انشدنى:
عوّد لسانك قول الحقّ تحظ به |
انّ اللّسان لما عوّدت معتاد |
|
موكلّ يتقاضى ما سنت له |
فى الخير و الشّرّ، فانظر كيف تعتاد[١] |
|