روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٦١ - ٣٣٤ الشيخ ابو عبد اللّه سفيان بن سعيد بن مسروق بن حبيب الصوفى الكوفى المعروف بسفيان الثورى
مضر بن نزار بن معد بن عدنان بأربع عشرة وسائط، سقطناها من العنوان ليس هو مذكورا فى رجال الشّيعة الإماميّة بشىء من الوثاقة و الصّلاح، و الفوز و الفلاح، و المحبّة الثّابتة و المتابعة لاهل البيت المعصومين عليهم السلام، بل بخلاف ذلك كلّه، كما قد ظهر لك سابقا من ترجمة الحسن البصرى و الحسين بن منصور الحلّاج و نظائرهما، و لم يذكره أحد من العلمآء فى عداد رواة الشّيعة، بل صرّح العلّامة فى خلاصته بانّه ليس من:
جملة أصحابنا، و كذلك إبن داود فى رجاله. و لم يذكره النّجاشى أصلا مع انّه يذكر سفيان بن عيينه ابن أبى عمران الهلالى الّذى كان من نظرائه و شركائه فى كثير من تلك المناهج بحيث قد توهّم بعضهم اتّحاد بينهما، مع ان بينهما بون بعيد، نعم فى رجال شيخنا الطّوسى كما حكى عنه انّ سفيان بن سعيد بن مسروق أبو عبد اللّه الثّورى أسند عنه و هو ليس بشىء. و قال صاحب «حياة الحيوان» و كان الثورى كوفيّا فانّه سئل عن عثمان و على عليه السّلام فقال أهل البصرة يقولون بتفضيل عثمان، و أهل الكوفة يقولون بتفضيل علىّ عليه السّلام، قيل له: فأنت قال أنا رجل كوفّى. يعنى انّه يقول بتفضيل على عليه السّلام.
و فى مجموع الورّام قال قدم سفيان الثورى البصرة فأتى رابعة العدويّة- و هى من جملة مشهورات أهل المعرفة و الزّهد و أرباب التّصوّف صاحبة مقامات عالية قال:
و كانت رثة الحال فسمع كلامها، ثمّ قال: أرى حالا رثة فلو كلّمت فلانا جارك لغيّر ما أرى من حالك فقالت: يا سفيان ما ترى من حال من تباعد الأمنية قال: فما حال أهلها قالت: من ظفر بها تعب، و من فائته نصب، قال: فما الغنى و الدّعة: قالت قطع الرّجاء منها قال: فاىّ الأصحاب أبرّ و أوفى؟ قالت: العمل الصّالح و التّقوى، قال: فايّها أضرّ و أردى، قالت: اتّباع النّفس و الهوى، قال فاين المخرج؟ قالت فى سلوك المنهج، قال و ما هو؟ قالت ترك الرّاحة، و بذل المجهود[١] و عن «تقريب» ابن الحجر بعد التّرجمة له بمثل ذلك انّه ثقة عابد إمام حجّة من رؤس الطّبقة السّابعة، و كان ربما دلّس مات سنة إحدى و ستّين و مأة، و له أربع و ستّون سنة- و عنه فى ترجمة سفيان بن عيينة بن أبى عمران الهلالى
[١] مجموع الورام ٢: ٣٠- ٣١.