روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٤٧ - ٣٢٩ الشيخ أبو محمد سعيد بن المسيب بن حزن بن أبى وهب بن عمر و بن عائذ بن عمران بن مخزوم القرشى المدنى
الحسين بن علىّ عليه السّلام فيقوم كلّ من استشهد معه، و لم يتخلّف عنه. قال: ثمّ يناد المنادى اين حوارى علىّ بن الحسين؟ فيقوم جبير بن مطعم و يحيى بن امّ الطّويل، و ابو خالد الكابلى، و سعيد بن المسيّب، ثمّ ينادى المنادى، اين حوارى محمّد بن علىّ و جعفر بن محمّد فيقوم عبد اللّه بن شريك العامرى و زرارة بن أعين، و بريد بن معاوية العجلى، و محمّد بن مسلم، و أبى بصير ليث بن البخترى المرادى، و عبد اللّه بن أبى يعفور و عامر بن عبد اللّه بن جذاعة، و حجر بن زائدة و حمران بن اعين.
ثمّ ينادى: سائر الشّيعة مع الائمّة عليهم السلام يوم القيامة فهؤلاء المتحوّرة اوّل السّابقين، و اوّل المقربين، و اوّل المتحورين من التّابعين[١] و فيه ايضا بالاسناد المتّصل عن مولانا الباقر عليه السّلام قال سمعت علىّ بن الحسين عليهما السلام يقول: سعيد بن المسيّب أعلم النّاس بما تقدّمه من الآثار، و افهمهم فى زمانه[٢] و فيه أيضا قال: و فى رواية الزّهرى، عن سعيد بن المسيّب، قال: كان القوم لا يخرجون من مكّة حتّى يخرج علىّ بن الحسين عليهما السلام سيّد العابدين، فخرج و خرجت معه فنزل فى بعض المنازل و صلّى ركعتين و سبّح فى سجوده، فلم يبق شجر و لا مدر الّا و سبّح معه ففزعنا فرفع رأسه فقال: يا سعيد أفزعت؟ فقلت: نعم يا بن رسول اللّه، فقال: هذا التّسبيح الاعظم[٣] و فى رواية قال اخبرنى أبى الحسين عليه السّلام عن ابيه عن النّبىّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عن جبرئيل عن اللّه عزّ و جلّ انّه قال ما من عبد من عبادى آمن بى و صدّق بك و صلّى فى مسجدك على خلاء من النّاس إلّا غفرت له ما تقدم من ذنبه و ما تأخّر، فلم أر شاهدا افضل من على بن الحسين عليهما السلام حيث حدّثنى بهذا الحديث، فلمّا ان مات شهد جنازته الّبر و الفاجر، و اثنى عليه الصّالح و الطّالح و انهالت النّاس حتّى وضعت الجنازة، فقلت ان ادركت الرّكعتين يوما من الدّهر فاليوم، فلم يبق إلّا رجل و أمرأة ثمّ خرجا إلى الجنازة و و ثبت لأصلّى فجاء
[١] رجال الكشى ١٥.
[٢] نفس المصدر ١١٠.
[٣] نفس المصدر ١٠٨.