روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٤٦ - ٣٢٩ الشيخ أبو محمد سعيد بن المسيب بن حزن بن أبى وهب بن عمر و بن عائذ بن عمران بن مخزوم القرشى المدنى
له فى هذا القسم مع ما هو المعلوم من حاله و سيرته و مذهبه فى الاحكام الشّرعيّة المخالفة لطريقة أهل البيت عليهم السلام، و قد كان بطريقة أبى هريرة أشبه، و حاله بروايته أدخل، و المصنّف قد نقل أقواله فى كتبه الفقهيّة من «التّذكرة» «و المنتهى» بما يخالف طريقة أهل البيت عليهم السلام و لقد روى الكشّى فى كتابه اقاصيص و مطاعن.
و قال المفيد فى «الاركان» و امّا ابن المسيّب فليس يدفع نصبه و ما اشتهر عنه من الرّغبة عن الصلاة على زين العابدين عليه السّلام قيل له ألا تصلّى هذا الرّجل الصّالح من أهل البيت الصّالح، فقال: صلاة ركعتين أحبّ إلىّ من الصلاة على الرّجل الصّالح من اهل البيت الصالح، و روى عن مالك انّه كان خارجيّا ابا ضيّا و اللّه أعلم بحقيقة الحال[١] و قال صاحب «ايجاز المقال»: و الحقّ ما فى «الاركان» و انّه من خاصّة العامّة، و ما فى «قرب الاسناد» فمن باب ما نقل، و قد سئل عن الشّيخين الاوّلين، فقال: كانا على الحقّ و ما تا عليه، فتدّبر، نعم فى رجال صاحب «الوسائل» تقدّم توثيقه منه فى الفائدة السّابعة، قال و روى الكّشى له مدحا، و انّه من حوارى علىّ بن الحسين عليهما السلام، و انّه كان يفتى بقول العامّة تقيّة، مع انّه لم يذكر فى حقّ سعيد بن جبير المتقدّم على هذا الرّجل غير انّه ممدوح ذكره العلّامة و رواه الكشى.
و فى «رجال الكشى» نقلا عن محمّد بن قولويه عن سعد بن عبد اللّه عن علىّ بن سليمان الرّازى عن علّى بن أسباط عن أبيه انّه قال. قال: ابو الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام اذا كان يوم القيامة نادى مناد: أين حوارى محمّد بن عبد اللّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم؟ الذين لم ينقضوا العهد و مضوا عليه؟ فيقوم سلمان و المقداد و ابوذر ثم ينادى مناداين حوارى على بن ابيطالب عليه السّلام وصى محمد بن عبد اللّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فيقوم عمر و بن الحمق، و محمّد بن أبى بكر، و ميثم بن يحيى التّمّار مولى بنى اسد، و اويس القرنى، قال:
و ينادى المنادى اين حوارى الحسن بن على، ابن فاطمة بنت محمّد بن عبد اللّه رسول اللّه صلى اللّه عليه و اله؟
فيقوم سفيان بن أبى ليلى الهمدانى، و حذيفة بن اسد الغفّارى، تّمّ يناد المنادى اين حوارى
[١] تعليقة الشهيد على الخلاصة.