روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٨٨ - ٣٩٨ الشيخ المتقدم الامام الكامل باعتراف العدو و الولى؛ ابو الحسن على بن الحسين بن على المسعودى الهذلى
و الإشرف» و المسعودى لعلّه نسبة إلى أحد أجداده المسمّى بمسعود أو هو نسبة إلى مسعود الصّحابى والد عبد اللّه بن مسعود المشهور[١] انتهى.
[١] و من جملة ما نقله ابن خلكان، عن أبى الحسن على بن الحسين بن على المسعودى: فى كتاب «مروج الذهب» فى أخبار هارون الرشيد، انّ عبد اللّه بن مالك الخزاعى، كان على دار هارون الرشيد و شرطته، فقال أتانى رسول الرشيد فى وقت ما جاءنى فيه قط، فانتزعنى من موضعى، و منعنى من تغيير ثيابى، فراعنى ذلك منه، فلمّا صرت إلى الدّار سبقنى الخادم، فعرّف الرشيد خبرى، فأذن لى فى الدخول عليه، فدخلت فوجدته قاعدا على فراشه، فسلّمت فسكت ساعة، فطار عقلى و تضاعف الجزع علىّ ثم قال: يا عبد اللّه أتدرى لم طلبتك فى هذا الوقت، قلت لا و اللّه يا أمير المؤمنين، قال إنّى رايت السّاعة في منامى كأنّ حبشيا قد أتاني، و معه حربة، فقال ان خليت عن موسى بن جعفر السّاعة، و الّا نحرتك بهذه الحربة، فاذهب و خلّ عنه، قال: فقلت ثلاثا يا أمير المؤمنين أيطلق موسى بن جعفر!؟ قال نعم امض الساعة حتى تطلق موسى بن جعفر؛ و اعطه ثلاثين الف درهم، و قل له ان احبت المقام قبلنا، فلك عندى ما تحب، و ان احببت الانصراف إلى المدينة، فالاذن فى ذلك إليك، قال فمضيت إلى الحبس لا خرجه، فلمّا رآنى موسى و ثب علىّ قائما و ظنّ انّى قد امرت فيه بمكروه، فقلت لا تخف فقد أمرنى امير المومنين باطلاقك، و أن أدفع لك ثلاثين ألف درهم، و هو يقول لك كذا و كذا، فأعطيته ثلاثين ألف درهم، و خليت سبيله و قلت له لقد رأيت من أمرك عجبا، قال: فانّى اخبرك بينما أنا نائم إذا تانى رسول اللّه صلى اللّه عليه و اله، فقال يا موسى حبست مظلوما فقل هذه الكلمات فانّك لا تبيت هذه الليلة فى الحبس، فقلت بأبى انت و أمّى ما أقول: قال: قل يا سامع الصوت، و يا سابق الفوت، و يا كاسى العظمام لحما و منشرها بعد الموت، اسئلك باسماءك الحسنى، و باسمك الأعظم الاكبر المخزون المكنون، الذّى لم يطّلع عليه أحد من المخلوقين، يا حليما ذا أناة لا يقوى على إناته يا ذا المعروف الذّى لا ينقطع أبدا، و لا- يحصى عددا، فرّج عنّى، فكان ما ترى (انظر مروج الذّهب طبع پاريس ٦: ٣٠٨)