روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٨٥ - ٣٩٨ الشيخ المتقدم الامام الكامل باعتراف العدو و الولى؛ ابو الحسن على بن الحسين بن على المسعودى الهذلى
كتاب «مروج الذّهب» مات ثلاث و ثلاثين و ثلاثمأة، و ذكره فى موضع آخر من «البحار» و قال هو من علمائنا الإماميّة إنتهى، و لم أقف إلى الآن على من توقّف فى تشيّع هذا الشّيخ، سوى ولد الأستاد العلّامة، اعلى اللّه مقامه في الدّارين مقامه و مقامه. يعنى به الآقا محمّد علىّ بن سميّنا المروّج؛ رحمة اللّه تعالى عليهما- فانّه اصرّ على الخلاف و ادّعى كونه من أهل الخلاف، و لعلّ الدّاعى له إلى ذلك ما رأى فى كتابه «مروج الذهب» من ذكره أيّام خلافة الأوّل و الثّانى و الثّالث، ثمّ خلافة علىّ عليه السّلام ثم خلفاء بنى امية ثمّ خلفاء بنى العبّاس و ذكر سيرهم و آثارهم، و قصصهم، و أخبارهم، على طريق العامّة، و نحو تواريخهم من دون تعرّض لذكر مناويهم و قبايحهم، من غصبهم و ظلمهم أهل البيت عليه السّلام و غير ذلك و هذا ليس بشىء كما هو غير خفى على الفطن الخبير، او يكون اشتبه عليه الأمر لاشتراكه في اللّقب مع عتبة بن عبيد اللّه المسعودى، قاضى القضاة، أو مع عبد الرّحمان المسعودى المشهور او غيرهما من العامّة، فانّ غير واحد من فضلائهم كان يعرف بهذا اللّقب، فتتّبع. و ربّما يتاوّل سلّمه اللّه- تصريحهم بتشيّعه إلى سائر فرق الشّيعة، و يقول الشّيعى ليس حقيقة فى الإثنى عشرى؛ بل يطلق على جميع فرق الشّيعة، و فيه بعد فرض تسليم ذلك، انّه رحمه اللّه صرّح فى «مروج الذّهب» بما هو نصّ فى كونه إماميّا اثنى عشريّا، حيث قال على ما نقله بعض السّادة الأجلّاء ما لفظه نعت الامام ان يكون معصوما من الذّنوب لانّه إن لم يكن معصوما لم يؤمن أن يدخل فيما يدخل فيه غيره من الذّنوب، فيحتاج أن يقام عليه الحدّ كما يقيم على غيره، فيحتاج الامام إلى إمام إلى غير نهاية [و لم يؤمن عليه أيضا أن يكون فى الباطن فاسقا فاجرا كافرا][١] و أن يكون أعلم الخليقة لأنّه إن لم يكن عالما لم يؤمن عليه، أن يقلب شرائع اللّه تعالى و أحكامه، فيقطع من يجب عليه الحدّ- و يحدّ من يجب عليه القطع و يضع الأحكام فى غير المواضع الّتى وضعها اللّه تعالى، و أن يكون أشجع الخلق، لانّهم يرجعون إليه فى الحرب، فان جبن و هرب يكون قدباء بغضب من اللّه تعالى، و أن يكون أسخى الخلق
[١] الزيادة من المصدر.