روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٧٩ - ٣٩٧ الشيخ الفقيه الثقة الوجيه المعتمد عليه ابو الحسن على بن الحسين بن موسى ابن بابويه
أيضا سميّنا المجلسى- رحمه اللّه- على محامل تطلب من مواضعها، و كان الوجه فى ذلك بعد فيما بينهما من جهة المكان، و ذلك لانّ شيخنا الكلينى كان متوطّنا ببغداد المحروسة حيّا و ميّتا، بخلاف شيخنا هذا، فانّه كان من القاطنين بقم المباركة كذلك و على ذلك، فان كان لأحد منهما رواية عن صاحبه، فلتكن فى تلك السّفرة الأخيرة من هذا الشّيخ إلى العراق، كما أشير إليها فيما قبل، و عن بعض نسخ النّجاشي أيضا انّ وفاة هذا الشّيخ كان فى هذه السّنة ببغداد، و هو بعيد إذ لا معنى على ذلك فى نقله من تلك المشاهد المشرّفة إلى قم؛ و قبره المطهّر معروف بها فى مزارها المشهور الّذى هو بجنب حرم فاطمة ابنة موسى الكاظم عليها السلام، و له ثمّة قبّة كبيرة زرته بها كما عرفته أيضا من كلام صاحب «اللّولؤة» و العلماء يقصدون زيارته هنالك من بعيد نعم ذكر شيخنا الطّريحى أيضا فى مادّة قرمط من كتابه «المجمع» نقلا عن شيخنا البهائى: انّه فى سنة عشر و ثلاثمأة دخلت القرامطة- و هم فرقة من الخوارج الكفرة، الّتى كتب بعض أصحابنا الإماميّة فى الرّدّ عليهم- إلى مكّة أيّام الموسم، و أخذوا الحجر الأسود، و بقى عندهم عشرين سنة، و قتلوا خلقا كثيرا، و ممّن قتلوا علىّ بن بابويه، و كان يطوف، فما قطع طوافه، فضربوه بالسّيف، فوقع إلى الأرض فانشد:
ترى المحبّين صرعى فى ديارهم |
كفتية الكهف لم يدرون كم لبثوا |
|