روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٧٨ - ٣٩٧ الشيخ الفقيه الثقة الوجيه المعتمد عليه ابو الحسن على بن الحسين بن موسى ابن بابويه
«الخلاصة» كما هو رأيه.
و امّا الوجه فى تسمية تلك السّنة بسنة تناثر النّجوم و تهافتها، فهو كما ذكره جماعة من العلماء و أصحاب الرّجال انّه راى النّاس فيها تساقط شهب كثيرة من السّماء و فسّر ذلك بموت العلماء، و قد كان ذلك فانّه مات فى تلك السّنة جملة من العلمآء منهم: الشّيخ المذكور، و منهم الشّيخ الكلينى كما سيأتى إنشاء اللّه، و منهم علىّ بن محمّد السّمرى آخر السّفراء و غيرهم، فصارت تلك السّنة تاريخا من هذه الجهة و فى تاريخ «اخبار البشر» الذّى هو من مصنّفات الجمهور انّ من وقايع سنة ثمان و عشرين و ثلاثمأة موت أبى عمير أحمد بن عبدويه، و أبو سعيد الإصطخرى شيخ الشّافعيّة، و ابن مقلة، و ابن سنور القارى، و أبى بكر الانبارى شيخ الادب، و أبى الحسن المزنى، و أبى مرتعش من المشايخ، و محمّد بن يعقوب الكلينى صاحب «الكافى» فى جميع أحاديث الشّيعة، و تناثر النّجوم فى تلك السّنة، ثمّ انّه ذكر من وقايع سنة بعدها موت أبى بكر الصّيرفى شيخ الشّافعيّة، و موت أبى الحسن علىّ بن محمد السّمرى آخر السّفراء الاربعة، عن النّاحية المقدّسة لصاحب الامر عليه السّلام على مذهب الشّيعة؛ و وقوع الغيبة الكبرى، و انقطاع السّفراء انتهى فليتامّل.
و سوف تاتى تتمّه كلام فى حكاية تناثر النّجوم و تهافت الشّهب و الرّجوم فى ذيل ترجمة ابن الجوزى الواقعة فى النّوبة الثّانية من هذا الباب إنشاء اللّه تعالى.
ثمّ انّ من جملة ما ذكرناه لك عرفت انّ طبقة هذا لشّيخ بعينها هى طبقة شيخنا الكلينى، و الصّفوانى، و التلعكبرى، و المعلّم، و ابن العميد، و ابن عباد، و القديمين و محمّد بن قولويه، و أمثالهم المتقدّمين، و هو كذلك حيث انّ له الرّواية أيضا عن جملة من مشايخ شيخنا الكلينى، مثل محمّد بن يحيى العطّار، و علىّ بن إبراهيم القمىّ و أحمد بن إدريس الأشعرى و غيرهم، و له الرّواية أيضا عن عبد اللّه بن جعفر الحميرى صاحب «قرب الأسناد» و عن سعد بن عبد اللّه القمىّ و غيرهما، و لكن لا رواية له عن الكلينى؛ و لا له رواية عنه إلّا فى حديث واحد من أبواب اصول «الكافى» و حملها