روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٧٧ - ٣٩٧ الشيخ الفقيه الثقة الوجيه المعتمد عليه ابو الحسن على بن الحسين بن موسى ابن بابويه
كتاب «النّوادر» أخبرنا بجميع كتبه و رواياته أبو عبد اللّه محمّد بن محمّد بن النّعمان يعنى به شيخنا المفيد البغدادى- رحمة اللّه تعالى عليه- و الحسين بن عبيد اللّه- يعنى به الغضائرى المعروف- عن محمّد بن علىّ بن الحسين، و هو شيخنا الصّدوق المبرور عن أبيه المذكور، و فى كتاب «المنهج» لكن فى «الفهرست» و «البصيرة من الحيرة» كتاب «الإملاء» و لم يقل «نوادر» ثمّ قال: كتاب «الشّرايع» كتاب «الرّسالة» إلى ابنه محمّد ابن علىّ و فى «لم» و هو باب من لم يرو الحديث عن المعصوم عليه السّلام من رجال الشّيخ؛ علىّ بن الحسين بن موسى بن بابويه القمى- رحمه اللّه يكنّى أبا الحسن ثفة له تصانيف ذكرناها فى «الفهرست» روى عنه التّلعكبر، قال سمعت منه فى السّنة الّتى تهافت فيها الكواكب دخل بغداد فيها و ذكر انّ له منه إجازة بجميع ما يرويه. و فى كتاب «اكمال الدّين» و هو كتاب الغيبة للصّدوق- رحمه اللّه- حدّثنا أبو جعفر محمّد بن علىّ الأسود رحمه اللّه- قال سألنى على بن الحسين بن بابويه- رحمه اللّه- بعد موت محمّد بن عثمان العمرى أن أسأل أبا القاسم الرّوحى، أن يسأل مولانا صاحب الزّمان عليه السّلام أن يدعوا اللّه أن يرزقه ولدا ذكرا، قال فسألته، فانهى ذلك، ثمّ أخبرنى بعد ذلك بثلاثة أيّام انّه دعى لعلىّ بن الحسين و انّه سيولد له ولد مبارك، ينفع اللّه به و بعده أولاد، و قال ابو جعفر محمّد بن علىّ الأسود: و سألته فى أمر نفسى أن يدعولى أن أرزق ولدا، فلم يجبنى إليه، و قال لى ليس إلى هذا سبيل قال فولد لعلىّ بن الحسين فى تلك السّنة ابنه محمّد بن على، و بعده أولاد، و لم يولد لى.
قال مصنّف هذا الكتاب كان أبو جعفر محمّد بن الأسود- رحمه اللّه- كثيرا ما يقول إذا رآنى اختلف إلى مجلس شيخنا محمّد بن الحسن بن الوليد، و أرغب إلى كتب العلم و حفظه: ليس بعجب أن يكون لك هذه الرّغبة فى العلم، و أنت ولدت بدعوة الإمام عليه السّلام انتهى.
و لا يخفى انّ هذا يقتضى أن يكون الرّجل الواسطة محمّد بن على الأسود، كما هو كثير فى رواية الصّدوق، لا علىّ بن جعفر الأسود، كما هو فى النّجاشى و تبعه فى