روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٦٩ - ٣٩٥ الشيخ عبد النبى بن الشيخ سعد
كتاب «حاوي الأقوال في معرفة الرّجال» كان فاضلا مدققّا جليلا بل عالما محقّقا نبيلا ماهرا في الأصولين و الفقه و الحديث و الرّجال. و كتابه «الحاوي» جليل معروف معتمد عليه بين الّطائفة عزيز الوجود، تقرب أبياته من الرّجال الكبير، و قد أراني السيّد العلّامة السّمى صاحب «مطالع الأنوار» قدّس اللّه لطيفته نسخة مصححة منه كتبت في عصر المؤلّف و أظهر لى الشّعف بملكه، فرأيت انّه قد قسّم كتابه المذكور إلى أربعة أقسام، الّثقات، و الموثّقين، و الحسان، و الضّعاف؛ و لم يذكر المجاهيل و هو كتاب جليل يشتمل على فوائد جمّة إلّا انّه أدرج كثيرا من الحسان فى قسم الضّعاف، كما ذكره صاحب «منتهى المقال».
و فى كتاب «تنقيح المقال» للحسن بن عبّاس البلاغي النّجفي: كان علّامة وقته كثير العلم نقيّ الكلام جيّد التّصانيف من أجلّاء مجتهدي هذه الطّائفة، له كتب حسنة جيّدة، منها كتاب «الرجال» و «شرح تهذيب الأصول» للعلّامة الحلّي، و له تصانيف كثيرة، جزاه اللّه عن الإمامية أفضل الجزاء.
و في «أمل الامل» انّه كان عالما محقّقا جليلا، له كتب منها: «شرح التّهذيب» قرأ على الشّيخ عليّ بن عبد العالي الكركي.
قلت: و ذلك الشّرح أيضا قد رأيت مجلّدة منه بأصبهان و هو على «تهذيب» العلّامة في أصول الفقه ممزوج بالمتن، و الظّاهر انّه فى مجلّدتين و لا يزيد على «شرح العميدي» المتقّدم عليه بكثير.
و أمّا قراءته على الشّيخ عليّ بن عبد العالي الكركي الذّي هو عبارة عن المحقّق الثّاني و إن أكّدها أيضا فى خاتمة الوسائل بقوله و نروى عن مولانا محمّد باقر المجلسيّ رحمه اللّه عن أبيه عن الشّيخ جابر بن عبّاس النّجفي عن الشّيخ عبد النّبى الجزائرى عن الشّيخ علىّ بن عبد العالى العاملى، فهي فى محلّ النّظر لما عرفته فى ترجمة الشّيخ جابر المذكور، و لما ذكره صاحب «رياض العلماء» أيضا من أن هذا الذي ذكره صاحب «الأمل» غريب، إذا الشّيخ على الكركى المعروف