روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٦٠ - ٣٩٢ السيد المحدث الجليل عبد اللّه بن السيد نور الدين (على) بن السيد المحدث العلامة النبيل نعمة اللّه الحسينى الموسوى التسترى الجزائرى
أقطار الارض تتّبع أحوالهم، و معرفة انّ أيّهم أفضل، ثمّ الرّجوع إليه فى جزئيات المسائل و كليّاتها، و التديّن بتقليده، فمست الحاجة إلى معرفة حكم تقليد الأموات ليكون إليه المرجع إن صحّ و تمام البحث فيه متوقف على تقديم مقدّمة نافعة، فاعلم انّ الفقه بحسب اللّغة الفهم، ثمّ نقل إلى معنى آخر يناسب المعنى اللّغوى، مناسبة المسبّب للسّبب، أو النّوع للجنس، و رسّموه بالعلم بالاحكام الشّرعية الفرعيّة، عن أدلّتها التّفصلية، فعلا أو قوّة قريبة إلى آخر ما ذكره من المقدّمات و أصول المقاصد المتعلّقة بالمسألة المذكورة، مع استطرادياتها الكثيرة فيما ينيف على ألف بيت، ثمّ قال بعد تمام التّحقيق فى المسألة: و لنختم الكلام بنصيحة بالغة بليغة للمحقّق قدّس اللّه روحه فى «المعتبر» قال: انّك مخبر فى حال فتواك عن ربّك، و ناطق بلسان شرعه فما أسعدك ان اخذت بالجزم، و ما اخيبك ان بنيت على الوهم، فاجعل فهمك تلقاء قوله سبحانه و ان تقولوا على اللّه ما لا تعلمون و انظر إلى قوله عزّ و جلّ قل ما أرايتم ما أنزل اللّه لكم من رزق فجعلتم منه حراما و حلالا قل آللّه أذن لكم أم على اللّه تفترون و تفطن كيف قسمّ مستند الحكم إلى قسمين، فما لم يتحقّق الاذن فيه فهو مفترى انتهى كلامه رفع مقامه.
و قال أيضا بتقريب فى طىّ جواب السيّد النّهاوندى عنه رحمه اللّه- انّه كيف يكون التّوفيق بين ما قاله الصّدوق- رحمه اللّه- انّه كان يوم الغدير يوم الجمعة؛ مع ما قاله بعض آخر من انّ يوم عرفة تلك السّنة كان يوم الجمعة، و المشهور انّ وفاة النّبى صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يوم الاثنين الثّامن و العشرين من صفر، و هذا أيضا لا يتوافق مع شىء منها، ممهّد الجواب ذلك مقدّمة مبسوطة يذكر فيها كيفيّة كبيسة المنجّمين و غيرها، إلى أن قال: فالسّنون المكبوسة من كلّ ثلاثين سنة إحدى عشر سنة، و إذا ضربت أيّام الأسابيع فى الثّلاثين الذّى به يتمّ الكبس و تصحّ الكسور حصل مأتان و عشرة، ففى كل مأتين و عشر سنين يعود وضع الأسابيع مع أيّام الشّهور العربيّة، إلى ما كان كلّ ذلك معلوم للخبير الفطن بالإستقراء و الرّجوع إلى الزّيجات و التأمل بل بعضه إذا