روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٥٢ - ٣٩٠ الشيخ المحدث الصالح الشيخ عبد اللّه بن الحاج صالح بن جمعة بن شعبان بن على السماهيجى البحرانى
كلام النّيسابورىّ.
و يظهر من طريق تعبير المنقول عنه هذه الفروق انّه لم يكن بمثابة تلميذه صاحب التّرجمة فى اظهار العصبيّة للاخبارييّن، و كمال المناقصة مع المجتهدين، كما ظهر لك ممّا نقلناه عنه فليتبصّر.
و رأيت أيضا فى مقدّمة كتابه الموسوم ب «رياض الجنان» قوله بعد الفراغ من الدّيباجة قصيدة للمؤلّف عفى اللّه عنه فى مدح علم الحديث و أهله و ذمّ الإجتهاد و أهله:
بالعلم يرفع قدر كلّ وضيع |
و الجهل يكسر شأن كلّ رفيع |
|
و العلم فرض ليس يعذر واحد |
فى ترك مأخذه و في التّضييع |
|
لكنّه ليس الذّي قد شاع في |
هذا الزمان بمنطق و بديع |
|
أو حكمة نظريّة و سفاسط |
من فيلسوف كافر مخدوع |
|
أو غير ذلك من علوم لم تكن |
وصلت لنا من خالص الينبوع |
|
عين النّبوّة و الحياة لوارد |
و ربيع كلّ حديقة و ربيع |
|
ما العلم ليس سوى الذّى من مائها |
يسقى و ليس سواه بالمشروع |
|
يا قائلا بالإجتهاد تجاف عن |
سبل الخطا و عليك بالمسموع |
|
من آل بيت محمّد و ثقاتهم |
إذ ليس حكم الظّنّ كالمقطوع |
|
ما الظّنّ إلّا كالقياس و ما هما |
و الرّأي غير تخيرّ الممنوع |
|
ما الإجتهاد على طريقة أحمد |
بموافق كلّا و لا بمطيع |
|
و اللّه ما العلم الصّحيح سوى الذّي |
قد جاء بالمنقول و المسموع |
|
علم الحديث هو الدّليل و غيره |
جهل و ليس الجهل بالمتبوع |
|
للّه درّ جماعة صرفوا البقا |
و العمر فى أصل له و فروع |
|
مثل الكليني و الصّدوق و شيخه |
و الشّيخ و الصّفّار و ابن بزيع |
|
و القائلين بقولهم لا سيّما |
الثّقة المؤيّد رأس كلّ مطيع |
|
النّعمة العظمى على من بعده |
و الحجّة المنصوب بالتّوقيع |
|