روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٣٥ - ٣٨٨ المولى عز الدين عبد اللّه بن الحسين التسترى
و صار عنده مبجّلا معظّما جدّا، و له معه أقاصيص، و كان رحمه اللّه هو الباعث على وقف السّلطان المذكور، الموقوفات المعروفة بچهارده معصوم، و لبنائه المدرسة المنسوبة إليه فى اصبهان، و جعله مدرّسا فيه، و لبناء مدرسة أخرى، معروفة بمدرسة الشيخ لطف اللّه فيها أيضا، و فوّض تدريسها إلى الشّيخ لطف اللّه الميسى المتقدّم ذكره فى ترجمة أبيه الشيخ إبراهيم، صاحب القبّة العالية المسجديّة فى وسط الميدان.
و له الرّواية عن جماعة من العلماء منهم: المولى أحمد الأردبيلى المقدّس و قد قرء عليه أيضا كثيرا، و منهم: الشيخ احمد بن نعمة اللّه بن خاتون و والده الشيخ نعمة اللّه و قد أشير إلى ترجمتها أيضا فيما قبل.
و له أيضا تلامذة نبلاء أجلّاء منهم: السيد مصطفى التفريشى صاحب «نقد الرجال» و قد ذكره فيه بهذه الصورة: عبد اللّه بن حسين التّسترى مدّظله العالى شيخنا و استادنا العلّامة المحقق المدقق، جليل القدر، عظيم المنزلة، وحيد عصره، أورع زمانه، ما رأيت أحدا أوثق منه، لا تحصى مناقبه و فضائله؛ صائم النّهار و قائم اللّيل، و أكثر فوائد هذا الكتاب و تحقيقاته منه جزاه اللّه خير جزاء المحسنين، له كتب منها «شرح القواعد» انتهى».
و ذكر صاحب «الرّياض» انّ هذا الشّرح من أحسن شروح «القواعد» و أفيدها، حيث أورد فيه الأدلّة الحديثيّة و نحوها، قال، و لكن لم يكمّله لا من اوّله و لا من آخره وجهة ذلك أنّ غرضه من ذلك تكميل شرح الشّيخ علىّ المحقّق، و لمّا كان ذلك الشّرح من بحث الزّكاة إلى التّجارة فى غاية الإختصار، كتب هو رحمه اللّه أوّلا شرحا على تلك المواضع، ثمّ لمّا انقطع الشّرح المذكور من بحث تفويض البضع من كتاب النّكاح شرع رحمه اللّه من ذلك المحلّ فى الشّرح إلى أن وصل إلى الظّهار، ثمّ اخترمته المنيّة و لم يتيسّر له تلك الأمنيّة و صار مجموع شرح ذينك الموضعين خمس مجلّدات كبار حسان، هى الآن بخطّه رحمه اللّه موجودة عند أحفاده المذكورين، و كان عندنا بعض مجلّداته بخطّ والدى أيضا، و لذلك قد ألّف المولى المعاصر المعروف بالفاضل الهندى شرحه الموسوم ب «كشف اللّثام» عن «قواعد الاحكام» و شرع فيه أوّلا من كتاب