روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢١٠ - ٣٨٠ السيد الشاه عبد العظيم بن السيد عبد اللّه بن السيد على بن السيد حسن بن زيد بن الامام الهمام المجتبى أبى محمد الحسن بن على بن أبيطالب عليهم السلام
فكيف و هو صاحب الحكاية المعروفة التى أوردها النّجاشى فى ترجمته، و هى ناطقة بجلالة قدره، و علوّ درجته، و فى فضل زيارته روايات متظافرة.
فقد ورد: من زار قبره وجبت له الجنّة، ثمّ ذكر- رحمه اللّه- حديث ثواب الأعمال الّتى يأتى ذكره، و قال: و لأبى جعفر بن بابويه كتاب «اخبار عبد العظيم بن عبد اللّه الحسنى» ذكره النجّاشي فى عدّ كتبه، و بالجملة قول ابن بابويه، و النجّاشى، و غيرهما فيه: كان عابدا، ورعا، مرضيّا، يكفى فى استصحاح حديثه فضلا عمّا أوردناه، فاذن الأصحّ الأرجح، و الأصوب الأقوم، أن يعدّ الطّريق من جهته صحيحا و فى الدّرجة العليا من الصّحة، و اللّه سبحانه أعلم «انتهى» و ذكره العلّامة أيضا فى خلاصته، فقال: كان عالما، عابدا، ورعا، له حكاية تدلّ على حسن حاله، ذكرناها فى كتابنا الكبير، قال محمد بن بابويه انّه كان مرضيّا.
قلت: و لعلّ هذه الحكاية ما أسلفناه لك من عرضه الدّين على إمام زمانه- صلوات اللّه عليه، أو المراد بها سنشير إليه من عاقبة أمره، و ظهور كراماته. و أمّا المراد بمحمد بن بابويه المذكور، فهو شيخنا الصّدوق القمىّ المبرور، حيث انّه قال فى باب صوم يوم الشكّ، بعد ذكر حديثه ما لفظه، و هذا حديث غريب لا أعرفه إلّا من طريق عبد العظيم بن عبد اللّه الحسنى، المدفون بالرّى، فى مقابر الشّجرة، و كان مرضيّا[١].
و قال شيخنا الشّهيد الثّانى، فى تعليقته على الخلاصة: عبد العظيم هذا هو عبد العظيم المدفون بمسجد الشّجرة، و قبره يزار، و قد نصّ على زيارته الإمام علىّ بن موسى الرّضا عليه السّلام، قال: من زار قبره وجبت له على اللّه الجنة، ذكر ذلك بعض النّسابين.
و فى «ثواب الأعمال» لشيخنا الصّدوق رحمه اللّه: حدّثني علىّ بن أحمد قال:
حدّثنى حمزة بن القاسم العلوىّ، قال حدّثنى محمّد بن يحيى العطّار، عمّن دخل على
[١]- من لا يحضره الفقيه ٢: ٨٠