روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٧٣ - ٣٧٢ الشيخ الاديب الكامل المتنور بنور اللّه الجلى و فيضه الازلى و صحبة امير المؤمنين على عليه السلام ظالم بن عمرو بن سفيان بن جندل و قيل سليمان بن عمر و قيل عامر و قيل يعمر بن حلس بن نفاثة ابن عدى بن الدئل بن بكر بن عبد مناف بن كنانة المكنى بابى الاسود الديلى او الدولى
يزيد الملقّب بالمبرّد، و اغلب، و ابن مجاهد صاحب القراعات أخذ منهما، ثم جاء بعدهما أبو على العنسوى و أبو سعيد السّيرافى و علىّ الرّمانى، ثمّ قرأ على أبى علىّ أبو الفتح بن الجنّى ثمّ عنه عبد القاهر الجرجانىّ.
و نقل أيضا فى سبب اختراعه علم النّحو و قال أبو الفضل بن أبى الغنآئم الكاشى شارح «المفصّل»، روى انّ أبا الأسود أخذ النحو من علىّ عليه السّلام فأمره بوضعه فى الكلام و سبب ذلك انّ ابنة لأبى الاسود لما اعجبها حسن النّجوم فى الظّلام قالت له: يا أبت ما أحسن السّماء برفع أحسن و جرّ السّماء، فقال نجومها لانّه فهم منه الإستفهام و قيل انّها قالت ما اشدّ الحرّ فقال سهراب، فقالت يا أبت انّما اخبرتك و لم اسألك. و فى الرّواية الأولى فقالت إنّما أردت التّعجّب منها، فقال كنت إذن تفتحين فمك فتقولين ما أحسن السماء بالفتح، ثمّ عدا الي امير المؤمنين عليه السلام و أخبره بالقصّة فقال لمخالطة العجم، ثمّ أمره باشتراء صحيفة، فاملى عليه و قال أصول الكلام ثلاثة: إسم و فعل و حرف، ثمّ قال أنح هذا فسمّى لذلك هذا العلم نحوا، ثمّ سمع أبو الأسود قاريا يقرء (انّ اللّه برىّ من المشركين و رسوله) بكر اللّام فجاء إليه عليه السّلام فقال انى انحو إلى استنباط قانون يقوم به العرب كلامها. فقال عليه السّلام انح نحوه و أشار إلى الرّفع و النّصب و الجرّ، ثمّ قال: الفاعل مرفوع، و المفعول منصوب، و المضاف إليه مجرور انتهى.
و من جملة ما جرتنى إليه مناسبة المقام أن أشير فى مثل هذا الموضع بمناسبة كون أبى الأسود أوّل من وضع علم النّحو إلى نبذة ممّا استطرفته من كتاب «الأوائل» لعلّامة السّيوطى ثمّ أذيّلها بما وقفت عليه من الأوّليّات من تضاعيف كتب الأخبار و التّواريخ المعتبرة و غيرها لتكون من أكمل الفوائد و ذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السّمع فهو شهيد، و هى قوله: فى الأوّل بلا أوّل ما خلق اللّه القلم فقال له اكتب فكانّه قال ما اكتب قال اكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة، أوّل ما كتب القلم أنا التّوّاب أتوب على من تاب. قلت:
و فى رواية انّ أوّل ما كتب اللّوح على القلم أنا اللّه لا إله إلّا أنا من رضى عنه والداه فأنا عنه راض، و من سخط عليه والداه فانا عليه ساخط، و فى «أمالى الصّدوق» و عن مولانا