روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٦٧ - ٣٧٢ الشيخ الاديب الكامل المتنور بنور اللّه الجلى و فيضه الازلى و صحبة امير المؤمنين على عليه السلام ظالم بن عمرو بن سفيان بن جندل و قيل سليمان بن عمر و قيل عامر و قيل يعمر بن حلس بن نفاثة ابن عدى بن الدئل بن بكر بن عبد مناف بن كنانة المكنى بابى الاسود الديلى او الدولى
إلّا الرّضا و التّسليم.
هذا. و من كتاب «المطالع السّعيدة» لجلال الدّين السّيوطى قال و اخرج ابن الأنبارى من طريق العتبى قال كتب معاويه إلى زياد و يطلب عبيد اللّه، فلمّا قدم عليه كلّه فوجده يلحن فردّه إلى أبيه و كتب إليه كتابا يلومه فيه و يقول أمثل عبيد اللّه يضيع، فبعث زياد إلى أبى الأسود فقال يا أبا الأسود: انّ هذه الحمراء و أراد بهم العجم- لغلبة الحمرة على ألوانهم- قد أفسدت من ألسن العرب، فلو وضعت شيئا يصلح به النّاس كلامهم؛ و يعرب به كتاب اللّه، فابى ذلك أبو الأسود فوجّه زياد رجلا فقال له: اقعد فى طريق أبى الأسود، فاذا مرّ بك، فاقرأ شيئا من القرآن، و تعمّد اللحن فيه ففعل ذلك، فلمّا مرّ به أبو الأسود رفع صوته يقرأ «إنّ اللّه برى من المشركين و رسوله» فاستعظم ذلك أبو الأسود فقال عز وجه اللّه أن يتبرّء من رسوله، ثمّ رجع من فوره إلى زياد، فقال قد جئتك إلى ما سألت و رأيت ان أبدأ باعراب القرآن، فابعث إلى ثلاثين رجلا فاحضرهم زياد فاختار منهم أبو الأسود، عشرة ثمّ لم يزل يختارهم حتّى أختار منهم رجلا من عبد القيس، فقال خذا المصحف و صبغا يخالف لون المداد، فاذا فتحت شفتىّ فانقط واحدة فوق الحرف، و إذا ضممتها فاجعل النّقطة إلى جانب الحروف، فاذا كسرتهما فاجعل النّقطة فى اسفل الحرف، فان اتبعت شيئا من هذه الحركات عنه فانقط نقطتين.
فاتبدأ بالمصحف حتّى أتى على آخره؛ ثمّ وضع المختصر المنسوب إليه بعد ذلك[١] انتهى.
و فى «محاضرات الرّاغب» كان لأبى الأسود جبّة خزّ قد تقطّعت فقال له معاوية:
اما تمل لبسها فقال ربّ مملوك لا يستطاع فراقه فأمر له بمال و فى بعض المواضع المعتبرة أنّ أبا الأسود المذكور شهد مع علّى عليه السلام حرب صفّين و قدم على معاويه فأكرمه و أعظم جائزته و ولّى قضاء البصرة، و هو أوّل من نقظ المصاحف و أسّ أساس النّحو بارشاد علّى عليه السّلام، و كان من اكمل الرّجال رأيا و كان شيعيا شاعرا
[١]- و راجع نزهة الالباء ٩