روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٦٦ - ٣٧٢ الشيخ الاديب الكامل المتنور بنور اللّه الجلى و فيضه الازلى و صحبة امير المؤمنين على عليه السلام ظالم بن عمرو بن سفيان بن جندل و قيل سليمان بن عمر و قيل عامر و قيل يعمر بن حلس بن نفاثة ابن عدى بن الدئل بن بكر بن عبد مناف بن كنانة المكنى بابى الاسود الديلى او الدولى
لكنّا أسوء حالا منهم، و قال لولده لا تجاودا اللّه عزّ و جل فانّه أجود و أمجد، و لو شاء ان يوسّع على النّاس كلّهم لفعل، و لا تجهدوا أنفسكم فى التّوسّع فتهلكوا هزالا؛ ثمّ انّ فى نسختنا الأولى و توفّى أبو الأسود بالبصرة سنة تسع و ستّين، فى طاعون الجارف و عمره خمس و ثمانون سنة رحمه اللّه، و قيل: انّه مات قبل الطّاعون بعلّة الفالج، و قيل: انّه توفّى فى خلافة عمر بن عبد العزيز- و تولّى عمر الخلافة فى صفر سنة تسع و تسعين للهجرة و توفّى فى رجب سنة إحدى و مأة بدير سمعان[١] انتهى و قال صاحب «طبقات النّحاة» روى عن عمرو علىّ و ابن عباس و ابى ذرّ و غيرهم و روى عنه ابنه و يحيى بن يعمر.
صحب علىّ بن ابى طالب عليه السّلام، و شهد معه صفّين و قدم على معاوية فاكرمه و اعظم جائزته، و ولى قضاء البصرة و هو أوّل من نقط المصحف ثمّ قال قال الجاحظ: ابو الأسود معدود فى طبقات النّاس، و هو فى كلّها مقدّم مأثور عنه فى جميعها، معدود فى التّابعين، و الفقهآء، و المحدّثين، و الشّعراء و الأشراف، و الفرسان، و الامرآء، و الدّهاة، و النّحاة، و الحاضرى الجواب، و الشّيعة، و البخلاء، و الصّلع الأشراف و البخر الاشراف، مات سنة تسع و ستّين للهجرة بطاعون الجارف[٢] انتهى.
و طاعون الجارف كما ذكره السيّد نعمت اللّه الموسوى الجزائرى فى كتاب «مسكن الشجّون» و غيره: هو الوبآء العام الّذى أصاب البصرة فى سنة تسع و ستّين من الهجرة و لم يبق فيهم إلّا ثلاثة أيّام فقتل فى اليوم الاوّل سبعين ألفا و فى اليوم الثّانى اثنين و سبعين: و فى اليوم الثّالث جميع أهل البلد الّا نادرا، يقال: انّهم تسعة أنفس أو أقلّ و هو غريب جدّا[٣] و نقل انّ فى ذلك الطّاعون مات بعض صحابة رسول اللّه ثلاثون ولدا، و لم يقل فيه شيئا يخالف رضوان اللّه و لم يظهر من نفسه
[١] وفيات الاعيان ٢: ٢١٦؛ ٢١٩.
[٢] بغية الوعاة ٢: ٢٢- ٢٣.
[٣] و انظر تاريخ الاسلام للذهبى ٢: ٣٨٣، و النجوم الزاهرة ١: ١٨٢.