روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٦٤ - ٣٧٢ الشيخ الاديب الكامل المتنور بنور اللّه الجلى و فيضه الازلى و صحبة امير المؤمنين على عليه السلام ظالم بن عمرو بن سفيان بن جندل و قيل سليمان بن عمر و قيل عامر و قيل يعمر بن حلس بن نفاثة ابن عدى بن الدئل بن بكر بن عبد مناف بن كنانة المكنى بابى الاسود الديلى او الدولى
من الائمّة المعصومين هم أمير المؤمنين و الحسن و الحسين و على بن الحسين عليهم السلام.
و ذكر بعض المؤرّخين من العامّة انّه تابعىّ بصرىّ و هو أوّل من تكلّم فى النّحو و هو أحد القرّاء قرأ القرآن على علّى بن أبيطالب عليه السّلام. و وثّقه أيضا الذّهبى صاحب رجال العامّة كصاحب التّقريب، و ذكر انّه ابتكر النّحو بمعنى اخترع علمه، ثمّ ذكر كلّ منهما انّه مات سنة تسع و تسعين. و فى كتاب «وفيات الأعيان» انّه كان من سادات التّابعين و أعيانهم، صحب علّى بن أبيطالب عليه السّلام، و شهد معه وقعة صفين، و هو بصيرىّ، و كان من أكمل الرّجال رأيا و أسدّهم عقلا.
و هو أوّل من وضع النّحو، و قيل أنّ عليّا عليه السّلام وضع له «الكلام كلّه ثلاثة أضرب:
اسم، و فعل، و حرف» ثمّ دفعه إليه، و قال له تمّم على هذا و قيل: انّه كان معلّم أولاد زياد بن أبيه و هو والى العراق يؤمئذ، فجاءه يوما و قال له: اصلح اللّه الأمير انّى ارى العرب قد خالطت هذه الأعاجم و تغيّرت ألسنتهم، أفتأذن لى أن أضع للعرب ما يعرفون أو يقيمون به كلامهم؟ قال: لا قال فجاء رجل إلى زياد و قال: اصلح اللّه الأمير توفّى أبانا و ترك بنون، فقال زياد توفّي أبانا و ترك بنون: أدعوا لى أبا الاسود، فلمّا حضر قال:
ضع للنّاس الّذى نهيتك ان تضع لهم.
و قيل انّه دخل بيته يوما فقالت له بعض بناته، يا أبت ما أحسن السّمآء بضمّ الاوّل و كسر الثّانى فقال يا بنيّة نجومها، فقالت له: إنّى لم أرداىّ شىء منها أحسن، انّما تعجبّت من حسنها؛ فقال: إذن فقولى ما أحسن السّماء و حينئذ وضع النّحو.
و حكى ولده أبو حرب قال أوّل باب رسم أبى باب التّعجب.
و قيل لابى الأسود: من أين لك هذا العلم؟ يعنون النّحو، فقال لقنت حدوده من علىّ بن أبيطالب عليه السّلام و قيل أنّ أبا الأسود المذكور كان لا يخرج شيئا أخذه من علىّ بن