روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٥٥ - ٣٧١ الشيخ العارف الفريد النامى طيفور بن عيسى بن آدم بن سروشان المعروف بابى يزيد البسطامى
البغدادى قدّس سرّه «انتهى»
و نقل الفاضل العارف محمّد بن يحيى الجيلانى النّور بخشى فى «شرح گلشن راز» هم المشهور فى جملة ما نقله كما نقل عنه انّ أبا يزيد المذكور خرج عن الوطن و سافر ثلاثين سنة و ارتاض و خدم مأة و ثلاثة عشر من المشايخ حتّى وصل بخدمة مولانا جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام، فوجد فى خدمته ما هو المقصود من إيجاد بنى نوع الأنام «انتهى».
و فى جملة من المواضع المعتبرة منها كتاب محمّد بن عيسى الشّهير بحاجى مؤمن الخراسانى المصنّف فى شرح طريقة سلسلة العرفاء عند عدّه لسلسلة اسانيد هذه الطّائفة إلى أئمتنا المعصومين (ع) و تحقيقه لانتهاء سائر طبقات العلوم و الحكم و المعارف إليهم حيث قال: و السلسلة الاخرى: السّلسة الطيفورية ابو يزيد البسطامى قدّس سرّه، و هو كما اشتهر أخذ هذه الطّريقة من الامام الهمام جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام بعد ان خدم مأة و ثلاثة عشر من المشايخ، و كان الصادق عليه السّلام الرّابع عشر بعد مأة، يستسقى الماء لداره منذ ثمانية عشر سنة فقال الصّادق عليه السّلام له يوما من الايّام هات الكتاب من الرّف فقال يابن رسول اللّه و أين الرّف؟ فقال: فوق رأسك و قد كنت منذ سنين عندنا فى هذه الدّار و البيت و ما رأيت الرّف فوق رأسك فقال: يا بن رسول اللّه شغلى بك و بانوارك منعنى عن هذا، فقال عليه السّلام له: قد تمّ لك الأمر إمض إلى البسطام و ادّع النّاس إلى اللّه سبحانه و إلى رسول اللّه و إلى اوليائه.
و فى رواية فنظر إليه شرزا و قال أرى فيك مجاهدة و مساعدة، و المجاهدة سير العبد؛ و المساعدة عناية الحقّ، فليكن صاحب المجاهدة سيّارا، و صاحب العناية طيّارا، و انّى يدرك المريد السيار العارف الطيار، طربجناح الإرتياح إلى بسطام و ادع إلى سبيل الملك العلّام، فطلب الشيخ من جناب الحضرة خلعة و تشريفا و رفيقا أليفا، فكساه جبّة بدنه و أرسل معه ولده العزيز محمّد بن جعفر، فقدّم متفقين إلى بسطام و اتّفق أن توفّى محمّد هنالك فى حياة أبى يزيد، فدفنه أبو يزيد فى الموضع الّذى هو إلى الآن موجود و عليه قبّة عالية و كان يمشى إلى زيارته