روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٥٠ - ٣٧٠ الشيخ ابو الحسن طاهر بن أحمد بن بابشاذ
على الزجاجى صاحب ابن القاصّ و قرأ على أبى سعد الاسماعيلى، و أبى القاسم بن كج بجرجان، ثمّ ارتحل إلى نيسابور، و أدرك أبا الحسن الماسرجسى فصحبه أربع سنين، و تفقه عليه، ثم ارتحل إلى بغداد و حضر مجلس الشّيخ أبى حامد الاسفراينى، و عليه اشتغل الشيخ ابو اسحاق الشيرازى، و قال فى حقه: لم أر فيمن رأيت أكمل اجتهادا و أشدّ تحقيقا و أجود نظرا منه، و شرح «مختصر المزنى» و فروع أبي بكر بن الحدّاد المصرى، و صنّف فى الأصول و المذهب و الخلاف و الجدل كتبا كثيرة، و قال الشّيخ أبو اسحاق لازمت مجلسه بضع عشرة سنة و درست أصحابه فى مجلسه سنين باذنه، و رتبنى فى حلقته. و استوطن بغداد. و ولّى القضاء بربع الكرخ بعد موت أبى عبد اللّه الصيمرى و لم يزل على القضاء إلى حين وفاته و كان مولده بآمل سنة ثمان و اربعين و ثلاثمأة. و توفّى فى عاشر شهر ربيع الأوّل سنة خمسين و أربعمأة و دفن من الغد فى مقبرة دار حرب و صلّى عليه فى جامع المنصور كذا ذكره صاحب «الوفيات» و ظنّى انّه غير طاهر بن عبد اللّه البيع أبى سعيد النّحوى الّذى روى عنه أبو عبد الرحمان السّلمي مقطّعات من الشّعر فى مجموعاته و أماليه كما نقل عن تاريخ الحافظ محبّ الدّين النجار.
٣٧٠ الشيخ ابو الحسن طاهر بن أحمد بن بابشاذ[١]
بالشّين و الذّال المعجمتين، و معناه الفرح و السّرور ابن داود بن سليمان بن ابراهيم النّحوى المصرى أحد الأئمّة فى هذا الشأن و الاعلام فى فنون العربيّة و فصاحة اللّسان، ورد العراق تاجرا فى اللّوءلوء و أخذ من علمائها و رجع إلى مصر و استخدام فى ديوان الرّسائل متأمّلا يتأمّل ما يخرج من الديوان من الإنشاء و يصلح ما يراه من
(*) له ترجمة فى: انباه الرواة ٢: ٩٥، البداية و النهاية ١٣: ١١٦، بغية الوعاة ٢: ١٧؛ تلخيص ابن مكتوم ٨٧؛ حسن المحاضرة ١: ٢٨٨، شذرات الذهب ٣: ٣٣٣؛ الفلاكة و المفلوكين ١٥١، مرآة الجنان ٣: ٩٨، معجم الادباء ٤. ٢٧٤ النجوم الزاهرة ٥؛ ١٠٥، وفيات الاعيان ٢؛ ٤٦٩.