روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٤٥ - ٣٦٥ المولى محمد طاهر بن محمد حسين القمى الموطن، النجفى المنشأ الشيرازى الاصل الاخبارى المشرب
و التّفوه بلفظىّ الطريقة و الحقيقة و القول بالعشق الحقيقى، و بالمكاشفات العرفانية، و بتجرّد الارواح و أمثال ذلك كلّها من البدع البائرة الّتى يكفر البتة من لا يكفر صاحبها و نقل أيضا ان سمّينا المجلسى حضر مجلسه يوما فسأله امّا بطريق الجدّ أو الهزل ممّ اشتقاق الباقر؟ فالتفت انّه ما اراد به فقال من فوره على سبيل الإرتجال و البديهة هو مشتق من اسم حيوان يكون خرؤه طاهرا، فخجل المولى محمّد طاهر كثيرا و ندم من ممازجته إيّاه و بالجملة فنوادر اخباره كثيرة.
و له أيضا مصنّفات جمّة فى مراتب مهمّة منها كتاب اربعينه الّذى هو فى فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام و سائر الائمة المعصومين عليهم السّلام لطيف جدّا فيه نوادر من الاخبار الطّريفة، و كتاب الموسوم ب «حجة الاسلام» فى اصول الفقه و الكلام ينقل عنه صاحب «الاشارات» فى غير واحد من المقامات و رسالة شاهدتها فى هذه الاواخر سمّاها «بهجة الدّارين» تضمن لمّة من مسائل الحكمة و غير ذلك.[١]
و قد ذكره صاحب «امل الآمل» و كان من جملة من يروى عنه بالاجازة و يتّحد معه فى مسلك الأخباريّة و الإنكار على الفلاسفة و المتصوّفين بهذه الصورة: المولى محمد طاهر بن محمد حسين الشّيرازى ثمّ النّجفى ثم القمى من أعيان فضلاء المعاصرين، عالم محقق مدقق ثقة فقيه متكلّم محدث جليل القدر عظيم الشأن؛ له كتب منها كتاب «شرح تهذيب الحديث» كتاب «حكمة العارفين» فى ردّ شبه المخالفين كتاب «الاربعين فى فضائل أمير المؤمنين» و إمامة الائمة الطاهرين «رسالة الجمعة» رسالة «الفوائد الدينية فى الرّد على الحكماء و الصّوفية» كتاب «حجة الاسلام» و غير ذلك من الكتب و الرّسائل نرويها عنه[٢].
[١] كتاب حجة الاسلام بعينه هو شرح تهذيب الاحكام فراجعه.
[٢] ذكر المحدث النيسابورى فى كتابه الموسوم ب «منية المرتاد فى نفاه الاجتهاد» فقال و منهم المولى المقدس الماهر محمد طاهر الشيرازى اصلا و القمى مسكنا و النجفى مدفنا مصنف «شرح التهذيب» و «حجة الاسلام» و «حكمة العارفين» و هو من اجلة شيوخ محدثى المتأخرين نظير المولى المقدس الاردبيلى فى الورع و الزهد و أحكم منه طريقة و اسلم مسلكا، و قد رد على الاجتهاديين فى
الروضات ٤/ ١٠