روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١١٠ - ٣٥٢ الشيخ المؤيد بالفيض السرمدى شهاب الدين بن محمد السهروردى
الشّيخ السّهروردى و ذكر المحقّق الدوانى أيضا نسبة ما ذكر إليه. ثمّ قال: و أظن أنّه المقتول إنتهى.
و قال صاحب «مجالس المؤمنين»: أنّه و إن كانت فى الإسم و الكنية سهيما للخليفة الثّانى، لكنّه كان من أولاد محمّد بن أبى بكر، و سلسلة نسبه إلى محمّد المذكور بهذا الوجه: شهاب الدين أبو حفص عمر بن محمّد السّهروردى ابن النّضر بن القاسم بن محمّد بن عبد اللّه بن عبد الرّحمن بن القاسم بن محمد بن أبى بكر و انتسابه فى التّصّوف إلى عمّه أبى النّجيب السّهروردى و صحب جماعة من مشايخ البلدان، و لقى أيضا بعض الأبدال فى جزيرة عبّادان، و أدرك صحبة خضر النّبّى عليه السلام، و كان فى زمانه شيخ المشايخ ببغداد و مرجعا لأرباب الطّريقة من كلّ البلاد.
و ذكر ابن كثير فى تاريخه انّه كان يتصدّى فى زمن العبّاسييّن و ملوك طبقتهم أيضا منصب السّفارة إليهم فاجتمع له من جهة ذلك مال كثير اقتسمه بين المستحقّين؛ و لما عزم المسافرة إلى حجّ بيت اللّه الحرام لحقه جمّ غفير من الفقراء، فعاملهم بلوازم المودّة و أداء الحقوق، و من جملة ما ذكر فى التّاريخ المشار إليه: انّ شهاب الدين المذكور كان فى بعض الأيّام يعظ النّاس بمدينة بغداد فانشد هذا البيت فى أثناء موعظته:
ما فى الصّحاب أخو وجد نطارحه |
حديث نجد و لا صّب نجاريه |
|